قبيلة بني أسد
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه


يهتم بأمور القبيله وتاريخها وشخصياتها
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» العسل صيدلية آمنة للرجل .. وعيادة تجميل للمرأة‎
الخميس ديسمبر 28, 2017 2:47 pm من طرف الاستاذ هادي الاسدي

» شكر وتقدير
الخميس ديسمبر 28, 2017 2:40 pm من طرف الاستاذ هادي الاسدي

» عشيره الظواهر
الأحد أبريل 09, 2017 6:32 pm من طرف مرتضى قاسم

» عشيرة بنو معروف (معرف) الأسدية ..
الجمعة ديسمبر 30, 2016 10:00 pm من طرف amin

» السادة في عشائر بني أسد
الأربعاء ديسمبر 14, 2016 5:11 am من طرف amin

» حمائل عشیرة آلبومعرف فی الأهواز
الثلاثاء ديسمبر 06, 2016 3:35 am من طرف amin

» ابناء میر سعد ملقب ب ( معرف أو معروف )
الثلاثاء ديسمبر 06, 2016 2:46 am من طرف amin

» حبيب بن مظاهر الاسدي
الإثنين ديسمبر 05, 2016 10:58 pm من طرف amin

» مشجرات بني اسد
الإثنين ديسمبر 05, 2016 10:46 pm من طرف amin

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط قبيلة بني أسد على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط قبيلة بني أسد على موقع حفض الصفحات
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
المحامي عادل الأسدي
 
العراقي
 
احمد فائق الاسدي
 
هيثم الاسدي
 
محمد ال مشيمش الاسدي
 
ندى الايام
 
مناف الخيون
 
ماهر الاسدي
 
مهدي الاسدي
 
طه الاسدي
 
تصويت
التسجيل

شاطر | 
 

 نبذة مختصرة عن تاريخ وشخصيات قبيلة بني اسد / ج2

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
هيثم الاسدي

avatar

الجنس : ذكر
الدلو النمر
عدد المساهمات : 89
تاريخ التسجيل : 18/10/2009
العمر : 43
العمل/الترفيه : تاجر
المزاج : صافي

مُساهمةموضوع: نبذة مختصرة عن تاريخ وشخصيات قبيلة بني اسد / ج2   الثلاثاء فبراير 14, 2012 2:38 am






الحمد الله رب العالمين
اللهم صلي على محمد وال محمد


من أعلام بني أسد
1- الكميت بن زيد الأسدي (رحمه الله)
ترجم له الذهبي المبغض للشيعة ، فقال في سير أعلام النبلاء:5/388: «الكميت بن زيد الأسدي الكوفي ، مقدم شعراء وقته ، قيل بلغ شعره خمسة آلاف بيت ، روى عن الفرزدق وأبي جعفر الباقر . وعنه: والبة بن الحباب ، وأبان بن تغلب ، وحفص القارئ... قال أبو عبيدة: لو لم يكن لبني أسد منقبة غير الكميت لكفاهم ! حببهم إلى الناس وأبقى لهم ذكراً . وقال أبو عكرمة الضبي: لولا شعر الكميت لم يكن للغة ترجمان !
وكان الكميت شيعياً مدح علي بن الحسين ، فأعطاه من عنده ومن بني هاشم أربع مئة ألف ، وقال: خذ هذه يا أبا المستهل ، فقال: لو وصلتني بدانق لكان شرفاً ، ولكن أحسن إليَّ بثوب يلي جسدك أتبرك به ، فنزع ثيابه كلها فدفعها إليه ودعا له . فكان الكميت يقول: ما زلت أعرف بركة دعائه...قال ابن عساكر: ولد سنة ستين ، ومات سنة ست وعشرين ومئة ». انتهى.
وقال ابن عساكر في تاريخ دمشق:50/232: «كان في الكميت عشر خصال لم تكن في شاعر: كان خطيب بني أسد، وفقيه الشيعة ، وحافظ القرآن ، وثبت الجنان ، وكان كاتباً حسن الخط ، وكان نسابة وكان جدلاً ، وكان أول من ناظر في التشيع ، وكان رامياً لم يكن في أسد أرمى منه بنبل ، وكان فارساً ، وكان شجاعاً ، وكان سخياً ديناً» .
وقد حفظ المسلمون قصائده الهاشميات، وغنَّتْ بها المغنيات، وقد أحصوا شعره: «قال محمد بن مسلمة:كان مبلغ شعر الكميت حين مات خمسة آلاف ومائتين وتسعاً وثمانين بيتاً ، وكانت ولادته أيام مقتل الحسين بن علي سنة ستين، وتوفي شهيداً سنة ست وعشرين ومائة في خلافة مروان بن محمد». (معاهد التنصيص/555) .
وعلموا شعره لأولادهم ، ففي تاريخ دمشق:50/238: «سمعت مشايخ أهل البيت يقولون: خذوا أولادكم بتعليم الهاشميات ، فإنها تُنبت الولاية في قلوبهم...قال جعفر بن محمد: الكميت سيف آل محمد ، في كل قلب معاند مغمد » !
وفي تاريخ دمشق:50/247، عن أبي عبد الله المفجع ، قال: «رأيت أمير المؤمنين في النوم فقلت: أشتهي أقول الشعر في أهل البيت ، فقال: عليك بالكميت فاقتف أثره ، فإنه إمام شعرائنا أهل البيت ، وبيده لواؤهم يوم القيامة حتى يقودهم إلينا ».
وقد أحدث شعر الكميت موجة شعبية ضد بني أمية ، فأراد والي العراق خالد القسري أن يقتله لكنه خاف من بني أسد ، فاحتال للحصول على أمر من الخليفة بقتله ، فاختار جوارٍ مغنيات يغنين بهاشميات الكميت وأرسلهن الى الخليفة هشام ، فطلب من إحداهن أن تغنيه فغنت بشعر الكميت في مدح بني هاشم وذم بني أمية ! فغصب وطلب من الثانية أن تغني فغنت بشعر الكميت أيضاً !
فكتب إلى خالد: « أن ابعث إليَّ برأس الكميت ! فأخذه خالد وحبسه ، فوجه الكميت إلى امرأته ولبس ثيابها وتركها في موضعه وهرب من الحبس ، فلما علم خالد أراد أن ينكل بالمرأة، فاجتمعت بنو أسد إليه وقالوا: ما سبيلك على امرأة لنا خدعت! فخافهم وخلى سبيلها». (خزانة الأدب:1/87 ).
وقد شرح العلماء هاشميات الكميت (رحمه الله) ، وأقدم شرح وصلنا: «شرح هاشميات الكميت لأبي رياش أحمد بن إبراهيم القيسي أو الشيباني ، المتوفى سنة339.. وهي سبع قصائد.. ومجموعها خمس مائة وبضعة وسبعون بيتاً..
ولعبد المتعال الصعيدي كتاب: الكميت بن زيد شاعر العصر المرواني ، طبع بالقاهرة ، ولصلاح الدين نجا: الكميت بن زيد الأسدي شاعر الشيعة السياسي ، طبع في بيروت..
ويوجد شرح الهاشميات في دار الكتب المصرية ، طبع ليدن سنة 1904م مع مقدمة وتصحيحات بالألمانية ليوسف هوروفتس . وطبع بالقاهرة في مطبعة شركة التمدن الصناعية سنة1912م ، مع مقدمة لمحمد محمود الرافعي ، في ترجمة الكميت ومختارات من شعره . وطبع في بيروت بتحقيق الدكتور داود سلوم والدكتور نوري القيسي..(مجلة تراثنا:14/49). وذكر شرحين: لمحمد شاكر الخياط ، ومحمد محمود الرافعي . راجع: الغدير:2/180، والأعلام:1/85 ، ومعجم المطبوعات العربية:1/311 ، و925 .
ولا يتسع المجال إلا لنماذج من هاشمياته ، قال (رحمه الله) :
ألا هل عمٍ في رأيه متأملُ****وهل مدبرٌ بعد الإساءة مقبلُ
وهل أمة مستيقظون لرشدهم****فيكشف عنه النعسة المتزمل
وعطلت الأحكام حتى كأننا**** على ملة غير التي نتنحل
كلام النبيين الهداة كلامنا****وأفعال أهل الجاهلية نفعل
فيا ساسةً هاتوا لنا من حديثكم**** ففيكم لعمري ذو أفانينَ مقول

أأهل كتاب نحن فيه وأنتم****على الحق نقضي بالكتاب ونعدل
فكيف ومن أنى وإذ نحن خلفة****فريقان شتى: تسمنون ونهزل؟

فتلك ملوك السوء قد طال ملكهم****فحتى مَ حتى مَ العناء المطول
لهم كل عام بدعة يحدثونها**** أزلوا بها أتباعهم ثم أوجلوا
تحل دماء المسلمين لديهم****ويحرم طلع النخلة المتهدل
فيا رب هل إلا بك النصر يرتجى****عليهم وهل إلا عليك المعول
وغاب نبي الله عنهم وفقده****على الناس رزء ما هناك مجلل
يصيب به الرامون عن قوس غيرهم****فيا آخراً أسدى له الغيَّ أول
تهافت ذبان المطامع حوله****فريقان شتى ذو سلاح وأعزل

2- وقال (رحمه الله):



طربت وماشوقاً إلى البيض أطرب**** ولا لعباً مني وذو الشوق يلعبُ
ولم يُلهني دار ولا رسم منزل****ولم يتطرَّبْني بنانٌ مخضب
ولكن إلى أهل الفضائل والنهى****وخير بني حواء والخير يطلب
إلى النفر البيض الذين بحبهم****إلى الله فيما نالني أتقرب
بني هاشم رهط النبي فإنني****بهم ولهم أرضى مراراً وأغضب
بأي كتاب أم بأيَّة سنةٍ****ترى حبهم عاراً علي وتحسب
فطائفة قد كفرتني بحبكم****وطائفة قالوا مسئٌ ومذنب
فما ساءني تكفير هاتيك منهم****ولا عيب هاتيك التي هي أعيب
وقالوا ترابيٌّ هواه ورأيُهُ****بذلك أدعى فيهمُ وألقب
بحقكم أمست قريش تقودنا****وبالفذ منها والرديفين نُركب
إذا اتضعونا كارهين لبيعة**** أناخوا لأخرى والأزمة تجذبُ
وقالوا ورثناها أبانا وأمنا****وما ورَّثتهم ذاك أمٌّ ولا أبُ
ولكن مواريث ابن آمنة الذي****به دان شرقيٌّ لكم ومُغَرِّب
فدىً لك موروثاً أبي وأبو أبي****ونفسي ونفسي بعدُ بالناس أطيب
بك اجتمعت أنسابنا بعد فرقة****فنحن بنو الإسلام ندعى وننسب
لقد غيبوا براً وصدقاً ونائلاً****عشية واراك الصفيح المنصب
يقولون لم يورث ولولا تراثه****لقد شركت فيه بكيلٌ وأرْحَبُ
وعِكٌّ ولَخْمٌ والسَّكونُ وحِمْيرٌ****وكِندةُ والحيَّانِ بكْرٌ وتَغْلبُ

فيا لك أمراً قد أشتَّتْ أموره****ودنياً أرى أسبابها تتقضب


فيا موقداً ناراً لغيرك ضوؤها****ويا حاطباً في غير حبلك تحطب
3- وقال( رحمه الله) :

من لقلب متيم مستهام****غير ما صبوة ولا أحلام
بل هواي الذي أجن وأبدي****لبني هاشم فروع الأنام
للقريبين من ندى والبعيدين****من الجور في عرى الأحكام
والمصيبين باب ما أخطأ النــا****س ومرسي قواعد الاسلام
ساسةٌ لا كمن يرَّعي النــا****س.سواءً ورعية الأنعام
لا كعبد المليك أو كوليد****أو كسليمان بعد أو كهشام
ما أبالي إذا حفظت أبا القـــا****سم فيهم ملامة اللوام
فهم شيعتي وقسمي من الأمــة****حسبي من سائر الأقسام
إن أمت لا أمت ونفسي نفسا****ن من الشك في عمىً أو تعامي
أخلص الله لي هوايَ فما أغــرق نز****عاً ولا تطيش سهامي
وقال له الإمام الصادق (ع) : «لا تقل هكذا ولكن قل: فقد أغرق نزعاً وما تطيش سهامي. فقال الكميت: يامولاي أنت أشعر مني ».(الكافي:8/215 ).
4- وقال(رحمه الله) :
أنى ومن أين آبك الطرب****من حيث لا صبوةٌ ولا رِيَبُ
وقيل أفرطت بل قصدت ولو****عنفني القائلون أو ثلبوا
إليك يا خير من تضمنت ال‍**** أرض وإن عاب قولي العيب
لجَّ بتفضيلك اللسان ولو**** أكثر فيك الضجاج واللجب
أنت المصفى المهذب المحض في**** النسبة إن نص قومك النسب
أكرم عيداننا وأطيبها****عودك عود النضار لا الغرب
ما بين حواء إن نسبت إلى****آمنة اعتم نبتك الهدب
قرن فقرن تناسخوك لك ال‍****فضة منها بيضاء والذهب
حتى علا بيتك المهذب من****خندف علياء تحتها العرب
5- وقال (رحمه الله) :

نفى عن عينك الأرقُ الهجوعا****وهمٌّ يمتري منها الدموعا
ويوم الدوحِ دوحِ غديرِ خمٍّ****أبانَ له الولايةَ لو أطيعا
ولكنَّ الرجال تبايعوها****فلم أر مثلها خطراَ مبيعا
فلم أبلغ بهم لعناً ولكن**** أساء بذاك أولهم صنيعا
فصار بذاك أقربهم لعدل****إلى جور وأحفظهم مضيعا
فقل لبني أمية حيث حلوا**** وإن خفت المهندَ والقطيعا
ألا أف لدهر كنت فيه****هداناً طائعاً لكم مطيعا
أجاع الله من أشبعتموه****وأشبع من بجوركم أجيعا

6-وقال(رحمه الله) :
علي أمير المؤمنين وحقه****من الله مفروض على كل مسلم
وزوجته صديقة لم يكن لها****معادلة غير البتولة مريم
وردَّم أبوابَ الذين بنى لهم****بيوتاً سوى أبوابه لم يُردم

7- وقال (رحمه الله) :

أهوى علياً أمير المؤمنين ولا****ألوم يوماً أبا بكر ولا عمرا
ولا أقول وإن لم يعطيا فدكاً****بنت النبي ولا ميراثه كفرا
الله يعلم ماذا يأتيان به****يوم القيامة من عذر إذا اعتذرا
إن الرسول رسول الله قال لنا****إن الإمام علي غير ما هجرا
في موقف أوقف الله الرسول به****لم يعطه قبله من خلقه بشرا
من كان يرغمه رغماً فدام له****حتى يرى أنفه بالترب منعفرا


8- وقال (رحمه الله) :
وفدتكَ النفسُ مني****يا إمام المتقينا
وأمينَ الله والوارث****علمِ الأولينا
ووصي المصطفى****أحمد خير المرسلينا
وولي الحوض والذائد**** عنه المحدثينا
وقد طاردت السلطة الكميت سنوات عديدة ، لكنها لم تظفر به!
قال في العقد الفريد:3/183، وفي طبعة/281: «كان الكميت بن زيد يمدح بني هاشم ويعرِّض ببني أمية ، فطلبه هشام فهرب منه عشرين سنة ، لا يستقر به القرار من خوف هشام ».
وقد أمضى الكميت سنوات عديدة مع أخيه الورد ومجموعة فرسان من فتيانه ، في أحياء بني أسد وبوادي العراق والحجاز والأهواز، وكانت السلطة تطارده للقبض عليه فلم تستطع !
ورووا له كرامات في تشرده بدعاء الإمام الباقر (ع) ، منها أنه خرج في ظلمة الليل هارباً وقد أقعدوا على كل طريق جماعة ليأخذوه ، فأراد أن يسلك طريقاً فجاء أسد فمنعه من أن يسير فيها ، فسلك أخرى فمنعه منها أيضاً، وكأنه أشار إلى الكميت أن يسلك خلفه فمضى خلف الأسد إلى أن أمن وتخلص ! (الخرائج:2/941).
وطال به التشرد فاستأذن الإمام الباقر (ع) ، أن ينهي تشرده ويمدح الخليفة بقصيدة فأجازه .
قال أخوه الورد: « أرسلني الكميت إلى أبي جعفر (ع) فقلت له: إن الكميت أرسلني إليك وقد صنع بنفسه ما صنع ، فتأذن له أن يمدح بني أمية؟ قال: نعم هو في حل فليقل ما شاء. فنظم قصيدته الرائية التي يقول فيها: فالآن صرت إلى أمية... والأمور إلى مصائر.. (الأغاني:15/126)
فتوسط له مسلمة بن عبد الملك عند أخيه الخليفة هشام فعفا عنه ومدحه بقصيدته المذكورة فأعطاه جائزة .
وعاش الكميت (رحمه الله) بعد هشام ، حتى كتب الله الشهادة كما دعا له الإمام زين العابدين (ع) عندما أنشده قصيدته: من لقلب متيم مستهام ..(خزانة الأدب:1/69).
ورووا في سبب وفاته أنه كان ينشد عند والي الكوفة ، فهاجمه حراسه الثمانية وكانوا من اليمانية المتعصبين عليه لأنه مضري (الوافي بالوفيات:24/277) ولا نثق بمثل هذه الرواية ، بل نرجح أنه قتل بسبب الثأر الأموي المزمن عليه . وربما كان من عوامل قتله طعنه بأبي بكر وعمر ، فقد روي أنه كان على مذهب السيد الحميري وكثير عزة في ذلك ، ففي أخبار السيد الحميري للمرزباني/178 ، أنه رأى الكميت في الحج فقال له: أنت القائل:
ولا أقول إذا لم يعطيا فدكاً...بنت الرسول ولا ميراثه كفرا...
قال: نعم قلته تقية من بني أمية ، وفي مضمون قولي شهادة عليهما إنهما أخذا ما كان في يدها .فقال السيد: لولا إقامة الحجة لوسعني السكوت: لقد ضعفت يا هذا عن الحق ، يقول رسول الله (ص) : فاطمة بضعة مني يريبني ما رابها وإن الله يغضب لغضبها ويرضى لرضاها، فخالفت ! رسولُ الله(ص) وهب لها فدكاً بأمر الله له ، وشهد لها أمير المؤمنين والحسن والحسين وأم أيمن بأن رسول الله (ص) أقطع فاطمة فدكاً فلم يحكما لها بذلك ، والله تعالى يقول: يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ويقول: وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ.. وهم يجعلون سبب مصير الخلافة إليهم الصلاة بشهادة المرأة لأبيها إنه (ص) قال: مروا فلاناً بالصلاة بالناس...الخ.
فقال الكميت: أنا تائب إلى الله مما قلت ، وأنت أبا هاشم أعلم وأفقه منا ». وروي أنه أنشد الباقر (ع) :
إنّ المُصَرَّيْنِ على ذنبيهما****والمخفيا الفتنة في قلبيهما
والخالعا العقدة من عنقيهما****والحاملا الوزر على ظهريهما

كالجبت والطاغوت في مثليهما..الخ.
(العقد النضيد/165).
2- الوزير مؤيد الدين بن العلقمي
هو محمد بن أحمد بن علي الأسدي ، أبو طالب ، وزير المستعصم بالله ، آخر الخلفاء العباسيين . ولد في قرية النيل قرب الحلة سنة593 هجرية ، ودرس النحو والأدب على عميد الرؤساء هبة الله بن حامد بن أيوب ، ثم قرأ في بغداد على أبي البقاء العكبري ، ثم انضم إلى خاله أستاذ دار الخلافة عضد الدين أبي نصر المبارك بن الضحاك الذي كان شيخ الدولة فضلاً وعلماً ورئاسةً وتجربةً ، فتخلق بأخلاقه وتأدب بآدابه ، واستنابه في ديوان الأبنية وشغله بعلم الإنشاء إلى أن توفي، فانقطع ابن العلقمي ولزم داره ، فاستدعاه أبو الأزهر أحمد بن الناقد أستاذ الدار إلى دار التشريفات ، فلما نقل أبو الأزهر إلى الوزارة نقله إلى أستاذية الدار فكان على ذلك إلى أن توفي أبو الأزهر ، فانتقل إلى الوزارة . ولم يزل على ذلك إلى أن انقضت الدولة العباسية بسقوط بغداد على يد هولاكو(أعيان الشيعة: 9/84).
وقد افترى ابن تيمية وابن أبي شامة على الوزير ابن العلقمي(رحمه الله) واتهموه كذباً وزوراً بأنه راسل هولاكو وساعده على احتلال بغداد ، مع أن المؤرخين الذين عاصروه شهدوا بأنه كان نزيهاً مخلصاً مديراً ، وأنه حذَّر الخليفة وقائد جيشه الدويدار وقرع جرس الخطر قبل غزو هولاكو لبغداد بسنوات ، واستنكر قرار حل جيش الخلافة الذي صدر قبل وزارته وعمل لإعادة تشكيله ، ولكن الخليفة وبطانته كانوا سكارى ، مشغولين بملذاتهم لا يسمعون نصحاً ولايعون منطقاً .
وقد كتبنا في رد تهمهم لابن العلقمي والشيعة كتاب: كيف رد الشيعة غزو المغول ؟ أثبتنا فيه أن انهيار الدولة العباسية كان بسبب فساد الخليفة وبطانته أصحاب القرار ، وأن الوزير ابن العلقمي (رحمه الله) كان إدارياً نزيهاً ، ولم يكن تحت إمرته أي جندي !
ونكتفي هنا بتسجيل أربع شهادات من غير الشيعة ترد افتراءهم :
الشهادة الأولى: شهادة ابن الطقطقي في الآداب السلطانية/27، وهو مؤرخ المعاصر لسقوط الدولة العباسية ، قال: «وكان المستعصم آخر الخلفاء شديد الكلف باللهو واللعب وسماع الأغاني ، لايكاد مجلسه يخلو من ذلك ساعة واحدة! وكان ندماؤه وحاشيته جميعهم منهمكين معه على التنعم واللذات لايراعون له صلاحاً ! وفي بعض الأمثال: الحائن لا يسمع صياحاً!(الهالك بحمقه) وكتبت له الرقاع من العوام، وفيها أنواع التحذير وألقيت فيها الأشعار في أبواب دار الخلافة ، فمن ذلك:
قل للخليفة مهلاً****أتاك ما لا تحبُّ
ها قد دَهَتْكَ فنونٌ****من المصائب غُربُ
فانهض بعزم وإلا****غَشَّاكَ ويْلٌ وحَرْبُ
كسرٌ وهتْكٌ وأسْرٌ****ضَرْبٌ ونَهْبٌ وسَلْبُ

وفي ذلك يقول بعض شعراء الدولة المستعصمية من قصيدة :
يا سائلي ولمحض الحق يرتادُ****أصِخْْ فعندي نُشْدَانٌ وإنشادُ
واضيعةَ الناس والدين الحنيف وما**** تلقاه من حادثات الدهر بغدادُ
هتكٌ وقتلٌ وأحداثٌ يشيب بها****رأس الوليد وتعذيبٌ وأصفادُ


كل ذلك وهو عاكفٌ على سماع الأغاني واستماع المثالث والمثاني وملكه قد أصبح واهي المباني ! ومما اشتهر عنه أنه كتب إلى بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل يطلب منه جماعة من ذوي الطرب ، وفي تلك الحال وصل رسول السلطان هولاكو إليه يطلب منه منجنيقات وآلات الحصار! فقال بدر الدين: أنظروا إلى المطلوبَيْن وابكوا على الإسلام وأهله ! وبلغني أن الوزير مؤيد الدين محمد بن العلقمي كان في أواخر الدولة المستعصمية ينشد دائماً:
كيف يُرجى الصلاح في أمر قومٍ ****ضيَّعوا الحزمَ فيه أيَّ ضياعِ
فمطاعُ المقال غيرُ سديد****وسديدُ المقال غير مطاعِ». انتهى.

فهذه شهادة مؤرخ معاصر في الخليفة وبطانته .
أما شهادته في ابن العلقمي، فقال في الآداب السلطانية/233: « وكان مؤيد الدين الوزير عفيفاً عن أموال الديوان وأموال الرعية متنزهاً مترفعاً. قيل إن بدر الدين صاحب الموصل أهدى إليه هدية تشتمل على كتب وثياب ولطائف قيمتها عشرة آلاف دينار ، فلما وصلت إلى الوزير حملها إلى خدمة الخليفة ، وقال: إن صاحب الموصل قد أهدى لي هذا واستحييت منه أن أرده إليه ، وقد حملته وأنا أسأل قبوله فَقَبل . ثم إنه أهدى إلى بدر الدين عوض هديته شيئاً من لطائف بغداد قيمته اثنا عشر ألف دينار ، والتمس منه ألا يهدي إليه شيئاً بعد ذلك! وكان خواص الخليفة جميعهم يكرهونه ويحسدونه ! وكان الخليفة يعتقد فيه ويحبه وكثروا عليه عنده فكفَّ يده عن أكثر الأمور ونسبه الناس إلى أنه خامر(تآمر ) وليس ذلك بصحيح ».
ووصف هجوم المغول على بغداد فقال في/231: « قويت الأراجيف بوصول عسكر المغول صحبة السلطان هولاكو، فلم يحرك ذلك منه عزماً ولا نبَّه منه همَّةً ولا أحدث عنده هماً! وكان كلما سمع عن السلطان من الإحتياط والإستعداد شئ، ظهر منه نقيضه من التفريط والإهمال ، ولم يكن يتصور حقيقة الحال في ذلك ، ولايعرف هذه الدولة يسر الله إحسانها وأعلى شانها حق المعرفة .
وكان وزيره مؤيد الدين بن العلقمي يعرف حقيقة الحال في ذلك ويكاتبه بالتحذير والتنبيه ، ويشير عليه بالتيقظ والإحتياط والإستعداد وهو لايزداد إلا غفولاً ، وكان خواصه يوهمونه أنه ليس في هذا كبير خطر ولا هناك محذور ! وأن الوزير إنما يعظم هذا لينفق سوقه ، ولتبرز إليه الأموال ليجند بها العساكر ، فيقتطع منها لنفسه ! وما زالت غفلة الخليفة تنمو ويقظة الجانب الآخر تتضاعف حتى وصل العسكر السلطاني إلى همذان وأقام بها مدة مديدة . ثم تواترت الرسل السلطانية إلى الديوان المستعصمي فوقع التعيين من ديوان الخليفة على ولد أستاذ الدار وهو شرف الدين عبد الله بن الجوزي ، فبعثه رسولاً إلى خدمة الدركاه السلطانية بهمذان ، فلما وصل وسمع جوابه علم (هولاكو) أنه جواب مغالطة ومدافعة فحينئذ وقع الشروع في قصد بغداد وبث العساكر إليها فتوجه عسكر كثيف من المغول والمقدم عليهم باجو إلى تكريت ، ليعبروا من هناك إلى الجانب الغربي ويقصدوا بغداد من غربيها ، ويقصدها العسكر السلطاني من شرقيها ، فلما عبر عسكر باجو(قائد مغولي) من تكريت وانحدر إلى أعمال بغداد أجفل الناس من دجيل والإسحاقي ونهر ملك ونهر عيسى ، ودخلوا إلى المدينة بنسائهم وأولادهم ، حتى كان الرجل أو المرأة يقذف بنفسه في الماء ، وكان الملاح إذا عبر أحداً في سفينة من جانب إلى جانب يأخذ أجرته سواراً من ذهب أو طرازاً من زركش ، أو عدة من الدنانير! فلما وصل العسكر السلطاني إلى دجيل وهو يزيد على ثلاثين ألف فارس خرج إليه عسكر الخليفة صحبة مقدم الجيوش مجاهد الدين أيبك الدويدار ، وكان عسكراً في غاية القلة فالتقوا بالجانب الغربي من بغداد قريباً من البلد ، فكانت الغلبة في أول الأمر لعسكر الخليفة ، ثم كانت الكرة للعسكر السلطاني فأبادوهم قتلاً وأسراً ، وأعانهم على ذلك نهر فتحوه في طول الليل ، فكثرت الوحول في طريق المنهزمين فلم ينج منهم إلا من رمى نفسه في الماء أو من دخل البرية ومضى على وجهه إلى الشام ! ونجا الدويدار في جمعية من عسكره ووصل إلى بغداد ، وساق باجو حتى دخل البلد من جانبه الغربي ووقف بعساكره محاذي التاج ، وجاست عساكره خلال الديار وأقام محاذي التاج أياماً .
وفي يوم الخميس رابع محرم من سنة 656 ، ثارت غبرة عظيمة شرقي بغداد على درب بعقوبا بحيث عمت البلد ، فانزعج الناس من ذلك وصعدوا إلى أعالي السطوح والمناير يتشوفون ، فانكشفت الغبرة عن عساكر السلطان وخيوله ولفيفه وكراعه وقد طبق وجه الأرض وأحاط ببغداد من جميع جهاتها ، ثم شرعوا في استعمال أسباب الحصار وشرع العسكر الخليفي في المدافعة والمقاومة إلى اليوم التاسع عشر من محرم. فلم يشعر الناس إلا ورايات المغول ظاهرة على سور بغداد من برج يسمى برج العجمي من ناحية باب من أبواب بغداد ،يقال له باب كلواذى، وكان هذا البرج أقصر أبراج السور وتقحَّمَ العسكر السلطاني هجوماً ودخولاً فجرى من القتل الذريع والنهب العظيم والتمثيل البليغ ما يعظم سماعه جملة فما الظن بتفاصيله:
وكان ما كان مما لستُ أذكره **** فظُنَّ ظناً ولا تسأل عن الخبرِ !
وأمر السلطان بخروج الخليفة وولده ونسائه إليه ، فخرجوا فحضر الخليفة بين يدي الدركاه (مقر قيادة هولاكو) فيقال إنه عوتب ووُبِّخ بما معناه نسبة العجز والتفريط والغفول إليه ! ثم أُوصل إلى اليأس هو وولداه الأكبر والأوسط ، وأما بناته فأُسرن ، ثم استشهد المستعصم في رابع صفر سنة ست وخمسين وستمائة ».
والشهادة الثانية: لابن كثير الأموي المبغض للشيعة قال في النهاية:13/233: «وأحاطت التتار بدار الخلافة يرشقونها بالنبال من كل جانب حتى أصيبت جارية كانت تلعب بين يدي الخليفة وتضحكه ، وكانت من جملة حظاياه وكانت مولَّدَةً تسمى عَرَفة ، جاءها سهم من بعض الشبابيك فقتلها وهي ترقص بين يدي الخليفة ! فانزعج الخليفة من ذلك وفزع فزعاً شديداً ! وأحضر السهم الذي أصابها بين يديه فإذا عليه مكتوب: إذا أراد الله إنفاذ قضائه وقدره ، أذهب من ذوي العقول عقولهم ! فأمر الخليفة عند ذلك بزيادة الإحتراز وكثرة الستائرعلى دار الخلافة ! فأحاطوا ببغداد من ناحيتها الغربية والشرقية وجيوش بغداد في غاية القلة ونهاية الذلة ».
والشهادة الثالثة: للمؤرخ أبي الفداء، قال في تاريخه/804: « ولما مات المستنصر اتفقت آراء أرباب الدولة مثل الدوادار والشرابي على تقليد الخلافة ولده عبد الله ولقبوه المستعصم بالله ، وهو سابع ثلاثينهم وآخرهم ، وكنيته أبو أحمد بن المستنصر بالله منصور ، وكان عبد الله المستعصم ضعيف الرأي فاستبد كبراء دولته بالأمر وحسنوا له قطع الأجناد، وجمع المال ومداراة التتر ، ففعل ذلك وقطع أكثر العساكر».
والشهادة الرابعة: للذهبي ، وهو متعصب مبغض للشيعة !
قال في تاريخه:47/63: «وفيها (سنة 648) كثر الحرامية ببغداد وصار لهم مقدم يقال له غيث ، وتجرؤوا على دور الأمراء . وفيها ثارت طائفة من الجند ببغداد ومنعوا يوم الجمعة الخطيب من الخطبة ، واستغاثوا لأجل قطع أرزاقهم . ثم أضاف الذهبي: وكل ذلك من عمل الوزير ابن العلقمي الرافضي » ! انتهى.
وقد أراد الذهبي أن يذم فمدح ! حيث اعترف أن ابن العلقمي ساند حركة الجنود لإعادة تشكيل الجيش للدفاع عن العاصمة والخلافة قبل غزو هولاكوا ببضع سنوات ! وهي شهادة كافية لتبرئة ابن العلقمي(رحمه الله) وإدانةٌ فاضحة للخليفة والدويدار والشرابي وسليمان السلجوقي الذين حلوا الجيش قبل وزارة ابن العلقمي ، ليأكلوا ميزانيته ونفقاته بحجة أنهم يريدون جمع المال لمداراة التتر!
فالميزانية بيدهم وقرار حل الجيش بيدهم ، وقد اتهموا العلقمي بأنه يضغط عليهم لإعادة الجيش ، ويحرك الجنود للتظاهر ، وإعلان الغضب على الخليفة والشغب ، ليأخذ من ميزانيته! (لتبرز إليه الأموال ليجند بها العساكر فيقتطع منها لنفسه) ! (ابن الطقطقي/231).
من هذه النصوص وغيرها يتضح أن مسؤولية انهيار الدولة الإسلامية وسقوط بغداد يتحملها الخليفة نفسه ، لانغماسه في لهوه وشهواته ، وتعمده تجاهل تحذيرات الوزير ابن العلقمي وجمهور الناس . ويتحملها معه بطانته وأبرزهم الدويدار قائد الجيش ، وابن الخليفة المسمى أبو بكر ، والوزير الشرابي ، والسليماني ممثل سلطان السلاطين السلجوقي !
ولكن التعصب الطائفي دفع ابن أبي شامة وابن تيمية ، فاخترعا تهمة ابن العلقمي بالخيانة ، وتحميله مسؤولية سقوط بغداد ! ونسج آخرون على منوالهم ، وهو (رحمه الله) على العكس من ذلك تماماً لكن مشكلته أنه شيعي موالٍ لآل البيت (ع) .
وقد فرح الوهابيون باتهام إمامهم ابن تيمية للوزير ابن العلقمي الشيعي (رحمه الله) بالتآمر مع المغول لإسقاط الخلافة العباسية ، فصنعوا من ذلكه طبلاً وأخذو يقرعون به ليغطوا تآمرهم مع الإنكليز لإسقاط الخلافة العثمانية !
وما زلوا يكررون ذلك في كتبهم وإعلامهم وقنواتهم تبعاً لإمامهم ابن تيمية ، ويزعمون أن ابن العلقمي (رحمه الله) وزير الخليفة كان شيعياً فكاتب هولاكو وشجعه على غزو بغداد ! وأن نصير الدين الطوسي مرجع الشيعة ، رافق هولاكو في غزوه لبغداد !
ويجيب الشيعة: بأن ذلك افتراءٌ ، فابن العلقمي تقيٌّ منزهٌ عن ذلك بل عمل للدفاع عن بغداد فلم يسمعوا كلامه !
ونصير الدين الطوسي تقيٌّ منزه ، فقد كان أسيراً بيد هولاكو لما فتح قلاع الإسماعيلية شمال إيران ، فاستبقاه لأنه طبيب ومنجم .
وقال لهم الشيعة : أنظروا الى الحاضر لتعرفوا التاريخ ومن يتآمر على الخلافة وبلاد المسلمين مع الأجنبي ، ومن يدافع عنها . فقد تآمر الوهابية على الخلافة العثمانية مع الإنكليز ، وحاربوها الى جنب الإنكليز سنين طويلة حتى أسقطوها !
بينما قاتل فقهاء الشيعة وعشائرهم في العراق الجيش الإنكليزي الى جنب جيش الخلافة، واختلط دم شهدائهم بدم الأتراك ، ودخل مجاهدوهم السجون مع ضباط الجيش العثماني وأعدموا جميعاً بيد الإنكليز !

وفي السنوات الأخيرة ظهر كتَّاب منصفون من وسط الوهابية تجرؤوا رغم القمع وجهروا ببراءة ابن العلقمي والطوسي .
ومنهم الباحث أ.د. سعد بن حذيفة الغامدي ، أستاذ التاريخ الإسلامي ودراساته الشرقية ، كلية الآداب قسم التاريخ جامعة الملك سعود ، في كتابه: سقوط الدولة العباسية ودور الشيعة بين الحقيقة والإتهام !
فقد قال فيه/332: «هل كان هولاكو محتاجاً إلى مساعدة المسلمين الشيعة ضد المسلمين السنة حتى نقبل أنهم كانوا أحد العوامل التي أدت إلى سقوط بغداد ؟ في الحقيقة لم يكن هولاكو محتاجاً إلى مساعدة من أي فرد شيعياً كان أم سنياً ، لذلك فإننا نجد كما يظهر لنا أنه من غير المحتمل إن لم يكن من المستحيل أن يكون لهذه الطائفة من المسلمين أي دور فعال ، سواء من داخل أو من خارج بغداد في هجوم المغول ضد العاصمة العباسية بغداد وخلافتها السنية... إن للمرء أن يقول بأن هذه الإتهامات لا أساس لها من الصحة ؛ إذ لم تدعم أو تثبت بأي دليل قاطع ، يقوم أساساً على تقرير شاهد عيان معاصر؛ كما أنها لم تظهر هذه الإتهامات أو الشائعات بمعنى أدق إلابعد سنوات طوال من بعد سقوط العاصمة بغداد وانقراض أسرتها الحاكمة العباسية »!
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
~ ~
ومن أعلام بني أسد: زيد بن أنس المالكي الأسدي : من بني نصر بن قعين ، زعيم وقائد بارز ، من أركان ثورة المختار الثقفي الذي خرج للطلب بثأر الحسين (ع) ، كان قائداً لتسع مائة رجل ، ولا بد أن يكون أكثرهم من بني أسد . (تاريخ الطبري: 4/494).
ومن أعلامهم: عدد كبير من العلماء ، منهم أحمد بن علي النجاشي ، صاحب كتاب فهرست مؤلفي الشيعة ، وهو من الأصول الرجالية عند الإمامية. ولد في الكوفة372 ، وتوفي450 في سامراء .
والمقداد بن عبدالله السيوري، المعروف بالفاضل المقداد ، فقيه أصولي متكلم ، توفي سنة826 . ( الذريعة: 1/251).
ويحيى ابن بطريق ، بن الحسن بن الحسين بن علي بن محمد بن البطريق الحلي، الأسدي. ولد سنة533 في الحلة ، وله كتاب العمدة وخصائص الوحي المبين وغيرهما.(العمدة/5).
ومفيد الدين محمد بن علي ، بن محمد بن جهم الأسدي ، كان من علماء الكلام . معاصر لوالد العلامة الحلي (رحمه الله).
وفخر الدين الطريحي، بن محمد بن علي بن أحمد بن طريح النجفي، فقيه شاعر ، له كتب منها: مجمع البحرين. توفي1085 هجرية . (مستدرك سفينة البحار: 6/517)
والشيخ محمد رضا الشبيبي: شاعر وزعيم وطني، من بطن المواجد في جنوب العراق . كان وزير المعارف ، ورئيس مجلس الأعيان ومجلس النواب ، وعضواً في المجمع العلمي في دمشق ، ثم رئيساً للمجمع العلمي العراقي . له ديوان ورحلة في بادية السماوة ، وأصول ألفاظ اللهجة العراقية توفي سنة 1965.(موقع الجيران الاليكتروني).
والعلماء الأسديون كثيرون لا يتسع المجال لتعدادهم .
[b]من مشاهير موالي بني أسد[/b]
من أشهر موالي بني أسد: ميثم بن يحيى التمار ، من خوَّاص أمير المؤمنين (ع) وأصفيائه وحملة أسراره (رجال البرقي/36) استشهد على يد عبيد الله بن زياد قبل نزول الحسين (ع) كربلاء بعشرة أيام (الإصابة: ابن حجر: 6/250). وله أولاد علماء وشخصيات ذكرهم الطوسي والنجاشي منهم: علي بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم التمار، من أصحاب الإمام الرضا (ع) ، وعمران وشعيب وصالح أبناء ميثم ، من أصحاب الباقر والصادق (عليهما السلام) . وإسحاق وأحمد بن الحسن بن إسماعيل بن شعيب ، من أصحاب الكاظم (ع) ، وغيرهم .
ومن موالي بني أسد: سعيد بن جبير ، أبو محمد ، مولى بني والبة من بني أسد من أصحاب الإمام زين العابدين (ع) . قتله الحجاج (خلاصة الأقوال: 157).
وعلي بن يقطين وزير هارون الرشيد ، من أصحاب الإمام الكاظم (ع) ، وكان أبوه يقطين داعية للعباسيين. ( أعيان الشيعة:8/372).
والمفضل بن عمرو أو عمر: أحد الشخصيات العلمية المعروفة ، روى عن الإمام الحسين وزين العابدين، والباقر، والصادق(ع)(رجال الطوسي/306).
وصفوان بن مهران بن المغيرة ، المعروف بصفوان الجمال ، مولى بني كاهل، روى عن الإمام الصادق (ع) وله كتاب، (رجال النجاشي/198).
وأبو بكر بن عياش: من مشاهير علماء الحديث توفي سنة193(الكنى والألقاب:1/28).
وعبد الله بن الزبير الرسان الشاعر ، وأخوه الفضيل بن الزبير، له كتاب تسمية من قتل مع الحسين (ع) . (رجال النجاشي/220) .
ويحيى بن القاسم: أبو بصير ، روى عن الباقر والصادق (ع) .
وداود بن كثير الرقي: من أصحاب الإمامين الصادق والكاظم (ع) .
وسليمان بن مهران الأعمش: وقد اتفق الفريقان على جلالته مع تشيعه . (الطبقات الكبرى: 6/343) .
ومن نساء من بني أسد: زينب بنت حجش بن رئاب ، وأمها أميمة بنت عبد المطلب عمة رسول الله (ص) .
وحبابة الوالبية: أم الندى بنت جعفر ، من فضليات النساء ، وهي صاحبة الحصاة التي طبع فيها الأئمة(ع) . رأت أمير المؤمنين ، وروت عن الحسنين (ع) (رجال الطوسي/96). وأدركت الإمام الرضا (ع) وأعطاها قميصه لكفنها. (معجم رجال الحديث: 24/212).
~ ~
إمارة بني مزيد الأسديين في العراق
استوطن بنو غاضرة الأسديون في الغاضرية قبل الإسلام ، واستوطنت بطون أخرى منهم بعد الفتح الإسلامي وكثروا في الكوفة .
وسكن بعضهم عين التمر (الكامل في التاريخ:7/543) ، وكانت كثرتهم بين واسط والبصرة وميسان (تاريخ الحلة:1/12) ، والبصرة (الطبري: 7/602) ، وسكن بعضهم خراسان (الكامل:5/16) .
وكان ثقلهم في النعمانية وميسان ، فسميت المنطقة جزيرة بني أسد (الكامل:9/306) وكانت زعامتهم في بني ناشرة بن نصر ، ومنها المزيديون ، وبنو دبيس بن عفيف .
وظهر بنو أسد كقوة سنة373 ، في فترة الصراع بين أمراء الأسرة البويهية (1). وفي سنة401 هجرية ، توسع بنو أسد فهاجر علي بن مَزْيَد من ميسان وهور الحويزة وما جاورها الى بلدة النيل شمال الحلة ، واتخذها مركزاً ونقل بني أسد من المشيخة الى الإمارة . ووثق علاقته بالسلطان بهاء الدولة البويهي (379 - 403 ) واعتمدوا عليه في بسط الأمن . (تاريخ الحلة/15).
_________________________________
1 ـ آل بويه من أهل الديلم، استولوا على إيران منذ سنة 321 ، ثم على بغداد سنة334 واستمر حكمهم حتى سقوط دولتهم على أيدي السلاجقة الأتراك سنة 447 هـ، وقد تناوب على الحكم منهم في بغداد: معز الدولة أحمد بن بويه (334 ـ 356 )، ثم ابنه عز الدولة بختيار (356 ـ 367 ) ثم قتل على يد ابن عمه عضد الدولة بن ركن الدولة (367 ـ 372 ) ثم تولى الحكم ابنه صمصام الدولة (372 ـ 376 ) وأطاح به أخوه شرف الدولة (376 ـ 379 ) ثم جاء أخوهم الثالث بهاء الدولة (376 ـ 403 ).

وحكم الإمارة ولده دبيس بن علي وأقرَّه على أعمال أبيه ولقبه بنور الدولة ، وكان عمره أربعة عشر سنة ، وطالت إمارته سبعاً وستين سنة ، وفي عهده استولى السلاجقة على بغداد سنة 447 (1) وتوفي سنة474 ، فحكم ولده منصور ولقب ببهاء الدولة وتوفي479 ، وحكم بعده ولده سيف الدولة صدقة بن منصور ، مدة اثنين وعشرين سنة ، وهو الذي أنشأ مدينة الحلة ، فقد كانت آجاماً ومستنقعات فعمرها وسكنها سنة495 .
_______________________
1 ـ السلاجقة من قبائل الغز التركمانية ، سيطروا على خراسان سنة429 ثم على بغداد سنة 447 واسقطوا الدولة البويهية . وحكموا حتى أسقطهم الخوارزميون سنة 590 .


وسعى لتوسيع إمارته فشملت البصرة وواسط والكوفة وهيت وعانة وحديثة واتخذ جيشاً منظماً (تاريخ الحلة:1/23). لكنه اصطدم مع السلطان ابن ملكشاه السلجوقي فقتل سنة 501 وأسر ولده دبيس بن صدقة وحبس اثنتي عشرة سنة ، ثم أطلق سراحه فعاد الى الحلة حاكماً سنة512 .
وقام بعده ولده صدقة بن دبيس، حتى قتل سنة532، فحكم أخوه محمد بن دبيس ، وأقره السلطان مسعود بن ملكشاه السلجوقي ، لكن أخاه علي بن دبيس أخذ الإمارة منه بالقوة سنة440 (الأعلام:6/121 ) فعزله السلجوقي سنة444 ، فمات بعد سنة.
وبموته انقرضت إمارة بني أسد في الحلة . لكن وجودهم استمر فيها .






تحاتي
هيثم حسوه الاسدي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمد ال مشيمش الاسدي



الجنس : ذكر
الدلو الحصان
عدد المساهمات : 84
تاريخ التسجيل : 27/09/2010
العمر : 51
العمل/الترفيه : موظف حكومي
المزاج : معتدل

مُساهمةموضوع: رد: نبذة مختصرة عن تاريخ وشخصيات قبيلة بني اسد / ج2   الأحد مارس 18, 2012 7:09 pm

بارك اللة فيك يارجل

نطلب المزيد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
هيثم الاسدي

avatar

الجنس : ذكر
الدلو النمر
عدد المساهمات : 89
تاريخ التسجيل : 18/10/2009
العمر : 43
العمل/الترفيه : تاجر
المزاج : صافي

مُساهمةموضوع: رد: نبذة مختصرة عن تاريخ وشخصيات قبيلة بني اسد / ج2   الجمعة مارس 23, 2012 4:20 am

السلام عليكم
مشكور اخي العزيز
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
نبذة مختصرة عن تاريخ وشخصيات قبيلة بني اسد / ج2
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
قبيلة بني أسد :: قسم خاص بالقبيله :: تاريخ القبيله-
انتقل الى: