قبيلة بني أسد
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه


يهتم بأمور القبيله وتاريخها وشخصياتها
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» عشيره الظواهر
الأحد أبريل 09, 2017 6:32 pm من طرف مرتضى قاسم

» عشيرة بنو معروف (معرف) الأسدية ..
الجمعة ديسمبر 30, 2016 10:00 pm من طرف amin

» السادة في عشائر بني أسد
الأربعاء ديسمبر 14, 2016 5:11 am من طرف amin

» حمائل عشیرة آلبومعرف فی الأهواز
الثلاثاء ديسمبر 06, 2016 3:35 am من طرف amin

» ابناء میر سعد ملقب ب ( معرف أو معروف )
الثلاثاء ديسمبر 06, 2016 2:46 am من طرف amin

» حبيب بن مظاهر الاسدي
الإثنين ديسمبر 05, 2016 10:58 pm من طرف amin

» مشجرات بني اسد
الإثنين ديسمبر 05, 2016 10:46 pm من طرف amin

» النسب والأنساب ..... علم وتوثيق
الإثنين ديسمبر 05, 2016 10:35 pm من طرف amin

» صور لم تروها من قبل صور من داخل حرم الامام الحسين عليه السلام
الإثنين ديسمبر 05, 2016 10:27 pm من طرف amin

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط قبيلة بني أسد على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط قبيلة بني أسد على موقع حفض الصفحات
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
المحامي عادل الأسدي
 
العراقي
 
احمد فائق الاسدي
 
هيثم الاسدي
 
محمد ال مشيمش الاسدي
 
ندى الايام
 
مناف الخيون
 
ماهر الاسدي
 
مهدي الاسدي
 
طه الاسدي
 
تصويت
التسجيل

شاطر | 
 

 نبذة مختصرة عن تاريخ وشخصيات قبيلة بني اسد / ج1

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
هيثم الاسدي

avatar

الجنس : ذكر
الدلو النمر
عدد المساهمات : 89
تاريخ التسجيل : 18/10/2009
العمر : 42
العمل/الترفيه : تاجر
المزاج : صافي

مُساهمةموضوع: نبذة مختصرة عن تاريخ وشخصيات قبيلة بني اسد / ج1   الثلاثاء فبراير 14, 2012 2:32 am

الحمد الله رب العالمين
اللهم صلي على محمد وال محمد
نسب بني أسد وبطونها
1- نسب أسد بن خزيمة
تنتسب إلى أسد بن خزيمة بن مدركة (عامر) بن إلياس بن مضر بن نزار ، بن معد ، بن عدنان . ولأسد أخوة هم: كنانة بن خزيمة والهون بن خزيمة (جمهرة أنساب العرب:1/10 ) وكان له من الولد خمسة: دودان بن أسد ، وكاهل بن أسد ، وعمرو بن أسد ، وصعب بن أسد ، وحُلْمة بن أسد .
وفي أولاد دودان الكثرة والعدد ، ومعظم بطون بني أسد منه ، فقد أولد دودان: ثعلبة بن دودان ، وغنم بن دودان ، وهم حلفاء بني عبد شمس . (أنساب السمعاني:1/138) .
أما حلمة بن أسد فأبادهم امرؤ القيس بن حجر الكندي الشاعر، ثأراً بأبيه وبقي منهم قلَّة دخلوا في بني جذيمة بن مالك!
كما مثَّل امرؤ القيس ببطنين منهم ، فسمل أعينهم وأحمى الدروع وألبسهم إياها ! (خزانة الأدب:8 /356) .
2- أشهر البطون القديمة لبني أسد

1- أسد بن دودان: بطن أسد خزيمة(معجم قبائل العرب: 1 : 23). منهم الأزور مالك بن أوس بن جذيمة وولده ضرار بن الأزور (الإستيعاب: 2/ 746) ، ونعيم بن دجاجة(الثقات لابن حبان: 5 /478).

2- بَهْد: وهم من بني سعد بن الحارث بن ثعلبة بن دودان ، منهم سالم بن وابصة البهدي الشاعر(اللباب : 1/ 191)
3- بنو ثعلبة بن دودان: وإليهم تنسب الثعلبية بين الكوفة ومكة (جمهرة أنساب العرب: 1/192) وأغلب بطون بني أسد منهم (معجم قبائل العرب: 1/144).
4- جحوان بن فقعس: بن طريف بن عمرو بن قعين .( معجم قبائل العرب :1/168).
5- بنو جذيمة بن مالك بن نصر بن قعين . ( اللباب : 1/266).
6- بنو جشم: بن الحرث بن سعد بن ثعلبة بن دودان. (اللباب:1 /280).
7- الحارث بن أسد بن خزيمة (معجم قبائل العرب:1/226) وفي ابنه قعين العدد والثروة . ووالبة ، ومنه: حمل ، والأختم ، وزياد ، ومالك ، وكان لبنيه بلاء أيام القادسية . (جمهرة أنساب العرب: 1/194) وسعد بن الحارث ، وكان في بنيه شعراء .
8- الحارث بن ثعلبة: من مياههم: الهاشمية ، والسليلة. (معجم قبائل العرب: 1/ 227).
9- بطن أبي الحجاج بن منقذبن طريف ، لهم ماءيسمى خصلة. (قبائل العرب:1/242).
10- حجوان بن فقعس بن طريف بن عمرو(قبائل العرب:1 :246) وهو الجد الرابع لحبيب بن مظاهر الأسدي الفقعسي (رحمه الله).

11- حذار بن مرة بن الحارث بن ثعلبة بن دودان(اللباب:1/320).
12- حذلم: بن فقعس بن طريف بن عمرو بن قعين بن الحارث بن ثعلب بن دودان بن أسد .
13- الحسحاس بن هند . من مواليهم الشاعر سحيم المعروف بعبد بني الحسحاس . (اللباب:1/365).
14- دبيس: بطن من بني ناشرة ، وهم وبنو مزيد ملوك الحلة من جذم واحد ، كانوا يقيمون في الأهواز .
15- دثار بن فقعس : بطن من بني دودان . (اللباب1/375).
16- دودان بن أسد بن خزيمة ، وفيه الكثرة. ( اللباب: 1 / 511)
17- بنو سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد ، وأولاده الحارث الحلاف ومالك: ومنه عبيد بن الأبرص الشاعر. وقيس بن الربيع المحدث. والكميت بن زيد الشاعر .(جمهرة أنساب العرب: 1/193).
18- بنو سعد بن الحارث: وقد ضرب المثل بكثرتهم فقيل: في كل وادٍ بنو سعد بن الحارث . (الإنباه على قبائل الرواة: ابن عبدالبر/ 51)
19- بنو سعد بن مالك بن ثعلبة بن دودان ، منهم: عمرو بن حارثة بن ناشب ، المعروف بالأشعر الرقبان. (الإنباه:1/193)
20- سلامة: كانت منازلهم الشقوق بطريق مكة ، فهم قرب كربلاء مع بني غاضرة .(معجم قبائل العرب: 2/531)
21- بنو الصيداء بن عمرو بن قعين، منهم قيس بن مسهر الصيداوي رسول الحسين (ع) الى الكوفة. (جمهرة أنساب العرب:1/195).
22- طريف بن عمرو بن قعين: وأولاده: فقعس ، ومنقذ وأعيا وهو الحارث ، وقيس. (معجم قبائل العرب :1 :195).
23- بنو عمرو بن دودان بن أسد . (معجم قبائل العرب: 2 : 831).
24- بنو غاضرة بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد . (جمهرة أنساب العرب:1: 194 ، و المعارف لابن قتيبة/66).
وذكر في معجم البلدان من منازلهم: التنانير وهو وادٍ كثير الزرع بين زبالة والشقوق (2 /47 ) ، والحزن (2/254) وزبالة بين مكة والكوفة ، والثعلبية (3 /29). والغاضرية قريبة من كربلاء نسبة إلى بني غاضرة (4/183) وهم الذين دفنوا الأجساد الطاهرة من شهداء كربلاء ، مع الإمام زين العابدين (ع).
25- بنو غنم بن دودان ، هاجر أغلبهم الى غزة ثم الى الأندلس ، ومنهم زينب بنت جحش زوجة النبي(ص) (الجمهرة : 1/ 191).
26- فقعس بن طريف ، من مياههم: ثادق . غزوا بني كلاب بن ربيعة، وبني عجل، وبني عبس. (معجم قبائل العرب: 3/925).
27- قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان. (معجم قبائل العرب: 3 :963) وأولاده: عمرو ونصر وعبس . (الجمهرة :1/194).
28- بنو كاهل (معجم قبائل العرب3: : 976) منهم: أنس بن الحارث الكاهلي، أحد الشهداء مع الحسين (ع)، وعدة من أصحاب الإمام الصادق (ع). نزلوا الكوفة بعد الفتح ، وكان لهم مسجد بني كاهل، وربما سمي بمسجد أمير المؤمنين (ع)لأنه صلى فيه ، وكان مؤذنه أبو الجنوب الأسدي، روى الحديث (فضل الكوفة 25).
29- كبير: وهو كبير بن غنم بن دودان بن أسد . من ولده عبد الله بن جحش بن رئاب ، استشهد في أحد (أنساب السمعاني: 5/30).
30- بنو مالك بن نصر بن قعين. (معجم قبائل العرب: 3/1033).
31- بنو مَزْيَد أنشؤوا إمارة الحلة ، وسيأتي الحديث عنها .
32- بنو النجاشي: سكنوا الكوفة ، منهم الشيخ أبو العباس النجاشي، وابن النجاشي والي الأهواز .
33 - بطون نصر بن قعين ، ومنهم: عامر بن عبد الله صاحب لواء بني أسد في الجاهلية ، والعلاء بن محمد ولي هو وأبوه شرطة الكوفة ، وابن عمه عبد الرحمن ولي شرطة مصعب بن الزبير، ومنهم: بنو ذي الخمار بالجزيرة . (جمهرة أنساب العرب: 1 : 194).

34- بنو والبة بن الحارث بن ثعلبة بن أسد (الجمهرة:1/198) منهم: حبابة الوالبية ، وعلي بن ربيعة الأسدي ، وسيأتي ذكرهما .
3- منازل بني أسد

كانت بلادهم شمال هضبة نجد خاصة بين جبلي أجأ وسلمى، أي بين حائل والقصيم ، ثم جاءت طئ من اليمن فغلبتهم على أجأ وسلمى .(معجم قبائل العرب: 1/ 21) فاتجه بنو أسد نحو العراق حتى وصلوا الى الفرات من جهة كربلاء ، ولذا كانت معظم منازل الطريق بين كربلاء ومكة من ديارهم . ثم سكنوا الكوفة في مطلع الإسلام. (معجم قبائل العرب: 1/21). ومنها انتشروا ، فسكن بعضهم غزة وهاجر بنو عكاشة الى الأندلس. وظهر منهم قادة وعلماء أمثال: حريز بن عكاشة أحد القادة الشجعان في الأندلس ، والقاضي عيسى بن سهل الجياني، والمحدث محمد بن عبد الله من ولد الصحابي عبد الله بن جحش (الجمهرة: 1/ 192).
ومن أشهر ديار بني أسد في نجد: آثال، وأحليلي، وأكبرة، وأيهب، وبستان إبراهيم، وبنان، وترمد، وتوز، والثعلبية، وجفاف الطير، وحقيل، وحومانة الدراج، والربائع، ورقد، وسميراء، والشركة، والصفيحة، والغمران، وعرفة أعيار، والمَلا، وناجية ، وغيرها كثير.
ومن مياههم وأوديتهم: أبرق العزاف ، والبطاح ، وبزاخة ، والبعوضة ، وثلاثان ، وجرثم ، والخربة ، والخوَّة ، وخيماء ، وذو أحثال ، وذو إراط ، وروضة الحزم ، والشبكة ، وشيقان ، وصفَّية والعليبة ، والقليب ، ومنعج ، ودارة ملحوب .
ومن جبالهم: التينان ، وحبس ، وحبشي ، وذو علق ، وقطن ، والقنان ، وقنة البقار ، وغيرها .
4- بطون بني أسد المعاصرة في العراق
في العراق عدد كبير من بني أسد ، وهم يتوزعون على أغلب مدن العراق خاصة الجنوب ، ومن أشهر بطونهم:
1- الشيوخ ورئاستهم في آل خيون ، وفروعهم: آل الشيخ ، وآل عباس ، وآل ونيس ، وآل عيسى أو عنيسي ، وآل ويس .
2 - الحداديون: ويتفرعون إلى: آلبو الشيخ علي، بيت الحجي، آلبو عبدة، الرشيدة، بيت زامل .ومنهم: بنو عسكر، وآل خاطر ، والمواجد ، ومنهم آل شبيب .
3 - آل غريج (غريق) ويتفرعون إلى: آل الحاج يعقوب ، آل شارع ، آل هلال ، آل حمودي . ومنهم في المشورب بين الهندية وطويريج من ضواحي كربلاء ، وهم: آلبو غانم ، وآلبو ضاحي ، وآلبو مجدي ، وآلبو بحر، آلبو مجزم (عشائر العراق:4/ 44 ، والقاموس العشائري العراقي:1/ 33) ومنهم الطريحيون في النجف والأهواز، وآل كمونة في كربلاء وذُكر أن منهم: آل الشيخ جعفر ، وآل الخضري ، وآل الشيخ عليوي في النجف ، ومنهم آل النفطجي في كركوك .( القاموس العشائري: 1/33) ومنهم من سكن الأهواز والمحمرة وعبادان والفلاحية (شادكان) وغيرها. (أنساب القبائل العربية في إيران: الدكتور رؤوف السبهاني: 111).
5- حروب بني أسد
لهم حروبٌ وغزوات كثيرة ، في الجاهلية والإسلام ، منها:
1- يوم إراب: هو ماء لبني رياح بن يربوع من تميم ، بالحَزَن غرب كربلاء والنجف ، جرت فيه معركة بينهم وبين بني تغلب ، وأخرى بينهم وبين بني عجل فقتلوا أُهبان الأسدي . (معجم البلدان:1/ 133 ومعجم الشعراء للمرزباني/ 386).
2- يوم بيسان: جبل في ديار بني سعد من هوازن، كانت فيه وقعة لهم مع بني قشير من عامر بن صعصعة.(معجم ما استعجم: 1/250).
3- يوم خو: وهو واد بنجد ، كانت أسد أغارت على بني يربوع فاكتسحت إبلهم فلحقوهم بخو وقتل ذؤاب بن ربيعة الأسدي، عتيبة بن الحارث بن شهاب اليربوعي، وكان عتيبة قتل المحسن بن عمرو بن بدر الغاضري. ( المناقب المزيدية لابن أبي البقاء الحلي/ 35).
4- يوم ذي علق: بينهم وبين عامر بن صعصعة، قُتل فيه ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب ، أبو لبيد الشاعر(الكامل:1 :641)
5- حربهم مع الشاعر امرئ القيس الكندي: بعد أن قتلوا والده ملكهم حجر بن الحارث الكندي ، وكان يأخذ منهم إتاوة ، فطردوا رسله وضربوهم ، فسار إليهم بجند من ربيعة وقيس وكنانة، وأباح أموالهم ، فهاجموا عسكر حجر ، وطعنه علباء بن الحارث الكاهلي فقتله وكان حجر قتل أباه ، وانتهبوا أمواله ولفوه في ريطة بيضاء وألقوه على الطريق .فبلغ الخبر ولده امرئ القيس فارتحل حتى نزل ببكر وتغلب فسألهم النصر على بني أسد فأجابوه ، فأدركهم ظهراً وقد تقطعت خيله وهلكوا عطشاً ، وبنو أسد نازلون على الماء ، فقاتلهم حتى كثرت القتلى بينهم (الكامل:1/511) ومثَّل بهم فسمل أعينهم ، وأحمى الدروع وألبسهم إياها ، وأباد بني حلمة بن أسد حتى لم يبق منهم إلا قليل .
6- يوم شِعب جبلة: كانت فيه بنو أسد مع لقيط بن زرارة التميمي ، في طلب ثأر أخيه معبد بن زرارة ، من قاتليه بني عامر بن صعصعة وبني عبس ، وسار لقيط حتى نزل على فم شعب جبلة بعساكر جرارة كثيرة الصواهل، وليس لهم همٌّ إلا الماء فقصدوه ، وحملت عليهم عبس وعامر فاقتتلوا قتالاً شديداً وكثرت القتلى في تميم ، وقتل عمرو بن الجون ، وأسر معاوية بن الجون، وعمرو بن عمرو بن عدس زوج دختنوس بنت لقيط ، وأسر حاجب بن زرارة ، وحمل عنترة بن شداد على لقيط فطعنه ، وضربه قيس بالسيف فقتله . ( الكامل :1/584).
7- يوم الجفار: موضع بين الكوفة والبصرة (معجم البلدان:2/ 144) وقد تحالفت فيه أسد وطئ وغطفان فغَزوا بني عامرفقتلوهم قتلاً شديداً ، فغضبت بنو تميم فلحقوا طيئاً وغطفان وحلفاءهم يوم الجفَار، فقُتلت تميمُ أشدَّ ممّا قُتلت عامر . (العقد الفريد: 2/297).
8- يوم شمطة: وهو من أيام حرب الفجار ، وفيه اجتمعت كنانة قريش والأحابيش (وهم بنو المصطلق، وبنو الحيا بن سعد بن عمرو، وبنو الهون بن خزيمة أخو أسد بن خزيمة. المعارف: عبدالله بن مسلم بن قتيبة: 604) وبنو أسد بن خزيمة ، وسُليم وهوازن ، فاجتمعوا بشْمطة من عُكاظ وتواعدوا على قَرن الحَول ،وعلى كل قَبيلة من قريش وكِنانة سيِّدها ، غير أن أمر كنانة إلى حرب بن أمية ، وأمرُ هوازن إلى مسعود بن معتب الثّقفي‏. فزَحف بعضهم إلى بعض فكانت الدائرة في أول النهار لكِنانة على هَوازن ، ثم تداعت هَوازن وصابرت وانقشعت كنانة فاستحرَّ القتلُ فيهم فقُتل منهم تحت رايتهم مائة رجل وقيل ثمانون ‏. ولم يُقتل من قُريش يومئذ أحدٌ يذكر ‏، فكان لهوازن على كنانة‏.‏ (المنمق لمحمد بن حبيب البغدادي/181).

[b]دخولهم في الإسلام [/b]
1- الأسديون الصحابة في مكة

كان بنو غنم بن دودان من أسد خزيمة يسكنون مكة ، وكانوا حلفاء لبني أمية المعادين للنبي(ص) ، لكن ذلك لم يمنع بعضهم من قبول الدعوة ، وقد تحملوا الأذى كبقية المسلمين في مكو وهاجر بعضهم الى الحبشة كعبدالله وعبيدالله إخوة زينب بنت جحش ، ثم هاجر بقيتهم الى المدينة (ابن هشام: 2/323) ونزل بعضهم في قباء. ( ابن خلدون: 2/ ق2/14).
أما بنو أسد الذين كانوا في نجد فجاء رؤساؤهم وفداً الى النبي(ص) في السنة التاسعة للهجرة: وابصة بن معبد ، وطلحة بن خويلد ، وضرار بن الأزور ، ومعاذ بن عبد الله بن خلف ، وحضرمي بن عامر ، وسلمة بن حبيش ، وقتادة بن القائف ، وأبو مكعت . فقال متكلمهم: يا رسول الله أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأنك عبده ورسوله ، جئناك يا رسول الله ولم تبعث إلينا بعثاً ، ونحن لمن وراءنا...وسألوه مسائل وأمر لهم بجوائز وكتب لهم، ثم انصرفوا إلى أهليهم(مكاتيب الرسول: 3/244).
وهذه أسماء أشهرالصحابة الأسديين:
1- أيمن بن خزيم بن فاتك (رجال الطوسي/25) شاعر عرف بالولاء لآل البيت (ع) هو وأبوه خزيم بن فاتك ، وهو القائل في منافرة جرت بين عبد الله بن الزبير وعبد الله بن عباس:
يا ابن الزبير إذا لاقيت بائقة****من البوائق فألطف لطف محتال
لاقيته هاشمياً طاب منبته****في مغرسيه كريم العم والخال
ما زال يقرع منك العظم مقتدراً****على الجواب بصوت مسمع عالي
حتى رأيتك مثل الكلب منجحراً****خلف الغبيط وكنت الباذخ العالي

(شرح النهج: 20 /131)
وكان ابن الزبير سيطر على الحجاز وتلقب بإمرة المؤمنين ، وحبس بني هاشم لإجبارهم على بيعته ، وترك ذكر النبي (ص) حتى في صلاته حتى لا يشمخ أهل بيته بأنوفهم بزعمه !
2- بشر بن معاذ: صلى خلف النبي(ص) هو وأبوه (أسد الغابة:1/ 189)
3- ثور بن تليدة: من بني غنم ، شهد بدراً ، وروي أن بني أسد كانوا يوم بدر سُبع المهاجرين. (أسد الغابة:1/250).
4- جنادة بن جراد العيلاني الأسدي: أحد بني عيلان بن جأوة ، سكن البصرة وروى عن النبي(ص). (أسد الغابة:1/298).
5- الحارث بن قيس بن عميرة ، صحابي ، كوفي . (رجال الطوسي/36).

6- الحارث بن عمرو: وفد على النبي(ص) وأنشده. ( أسد الغابة:1/341)
7- الحارث بن يزيد: سأل النبي (ص) عن الحج كل سنة فنزل قوله تعالى: ولله على الناس حج البيت. (أسد الغابة:1/352).
8- خزيم بن فاتك الأسدي: شهد بدراً مع أخيه سبرة بن فاتك وعداده في الشاميين (الإستيعاب:2/446) وكان مع علي (ع) وطالب أن يكون الحكم ابن عباس ، بدل أبي موسى الأشعري ، وقال:
لو كان للقوم رأي يرشدون بت****أهل العراق رموكم بابن عباس
لكن رموكم بشيخ من ذوي يمن****لم يدر ما ضرب أخماس بأسداس

(مناقب آل أبي طالب: 2/ 265)
وعدَّه في معالم العلماء /184، من شعراء أهل البيت (ع).
9- ربيعة بن أكثم بن سخبرة الأسدي: حليف بني عبد شمس ، كان قصيراً دحداحاً شهد بدراً وهو ابن ثلاثين سنة وأحداً والخندق والحديبية، وقتله الحارث اليهودي بخيبر . ( الإستيعاب: 2/490).
10- رفاعة بن مسروح الأسدي: حليف بني عبد شمس ، قتل يوم خيبر شهيداً . ( الإستيعاب: 2/501).
11- الزبير بن عبيدة الأسدي: من المهاجرين الأولين ، من بني غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة هو وتمام بن عبيدة ، وسخبرة بن عبيدة بن الزبير . ( الإستيعاب:2/510).
12- زفر بن يزيد بن حذيفة الأسدي: من سادات بني أسد ، قاوم طليحة الأسدي الذي ادعى النبوة، وقال: (الإصابة:2/252):
لهفي على أسد أضلَّ سبيلهم****بعد النبي طليحة الكذاب
وله في مدح أمير المؤمنين (ع) :
فحوطوا علياً وانصروه فإنه****وصي وفي الإسلام أولُ أولُ
وإن تخذلوه والحوادثُ جَمَّةٌ****فليس لكم عن أرضكم مُتحول .
(شرح النهج:13/ 232)

13- سبرة بن فاتك: شهد بدراً مع أخيه خزيم . (الإستيعاب:2/ 578)
14- سعيد بن وقش: من بني غنم من المهاجرين. ( أسد الغابة: 2/ 316)
15- سلمة بن سحيم: له صحبة ورواية . (أسد الغابة:2/336)
16- سنان بن أبي سنان الأسدي: شهد بدراً ، هو وأخوه وأبوه وعمه عكاشة بن محصن وسائر مشاهد النبي(ص). (الإستيعاب:2/658)
17- سنان بن ظهير الأسدي: له صحبة . (الإستيعاب:2 :659).
18- شجاع بن أبي وهب: من بني غنم ، هاجر إلى الحبشة ، وشهد هو وأخوه عقبة بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله(ص). وبعثه النبي(ص) إلى الحارث الغساني ، وجبلة بن الأيهم ، ملوك الشام واستشهد يوم اليمامة . (الإستيعاب:2/707).
19- عبد بن جحش بن رئاب: أمه وأم أخيه عبد الله أميمة بنت عبد المطلب عمة رسول الله (ص) ، كان شاعراً ضريراً . وقال ابن إسحاق: كان أول من خرج إلى المدينة مهاجراً من مكة عبد الله بن جحش حليف بني أمية بن عبد شمس ، احتمل بأهله وبأخيه أبي أحمد بن جحش الشاعر الأعمى، توفي أبو أحمد بن جحش بعد أخته زينب زوج رسول لله (ص). (الإستيعاب:4 :1539) .
20- عبد الرحمن بن رقيش بن رئاب بن يعمر الأسدي: شهد أحداً هو أخوه يزيد بن رقيش .
21- عبد الله بن عثمان الأسدي: حليف لبنى عوف ابن الخزرج ، قتل يوم اليمامة في أحداث الردة . (الإستيعاب:2 :833)
22- عصيمة الأسدي: حليف بنى مازن شهد بدراً.(الإستيعاب:3 :1070)
23- عكاشة بن محصن بن حرثان بن قيس بن مرة الأسدي: حليف بنى أمية ، كان من فضلاء الصحابة ، شهد بدراً وأبلى بلاء حسناً وانكسر سيفه ، فأعطاه رسول الله (ص) عوداً فصار بيده سيفاً يومئذ ، وشهد أحداً والخندق وسائر المشاهد ، وقتل يوم بزاخة ، قتله خويلد الأسدي. (الإستيعاب:3 :883).
24- عمرو بن شأس بن عبيد الأسدي: له صحبة ورواية، شهد الحديبية ، واشتهر بالبأس والنجدة (الإستيعاب:3 :1180) شاعر مطبوع مات سنة خمس وعشرين للهجرة .(معجم الشعراء:للمرزباني:40)
25- عوف الزرقاني: أو الوركاني، من بني الصيداء، قيل إنه كان عاملاً للنبي (ص) ، فبعث إليه ضرار بن الأزور الأسدي لمقاتلة الأسود العنسي لما تنبأ في اليمن . ( الإصابة: 4/618).
26- عياذ بن عبد عمرو الأسدي: روي أنه رأى ختم النبوة على كتف النبي (ص) . (الإصابة:3/1248) .
27- قبيصة بن برمة الأسدي: مات له ثلاثة أولاد وروي أن النبي(ص) قال له: قد احتظرت من النار. (الإصابة:3/1272).
28- قيس بن عبد الله الأسدي: هاجر إلى الحبشة . (الإصابة:3/1296).
29- قيس الأسدي: والد غنيم بن قيس . (الإصابة:3/1302 ).
30- كافية بن سبع: روي أن النبي(ص) استعمله على صدقات قومه (مكاتيب الرسول:1/40) .
31- محرز أو محصن بن نضلة: من بني غنم بن دودان ، شهد بدراً وأحداً والخندق ، وغزوة الغابة فقتله مسعدة بن حكمة ، وهو ابن سبع وثلاثين سنة . (الإستيعاب: 3 : 1365).
32- محمد بن عبد الله بن جحش: له صحبة . (رجال الطوسي/47).
33- المسور بن يزيد المالكي الأسدي: له صحبة .(الإستيعاب: 3/1400).
34- منقذ بن لبابة الأسدي: من غنم بن دودان .(الإستيعاب:4 :1452)
35- وابصة بن معبد الأسدي: سكن الرقة . (الإستيعاب:4 :1563)
36- يزيد بن رقيش بن رئاب . شهد بدراً (الإستيعاب:4/1574).
37- أبو سنان الأسدي: اسمه وهب بن عبد الله ، وهو أسنُّ من أخيه عكاشة ، شهد بدراً ، وهو أول من بايع بيعة الرضوان ، توفي وهو ابن أربعين سنة في حصار قريظة . (الإستيعاب: 4/1468).
38- عبد الله بن جحش بن رئاب الغنمي الأسدي: أمه أميمة بنت عبد المطلب عمة النبي (ص) . هاجر هو وأخوه عبد بن جحش من وأختهم زينب بنت جحش زوج النبي (ص) . وشهد بدراً ، واستشهد يوم أحد . (الإستيعاب:3 :880 ) .
إثنا عشر بدرياً من بني أسد
حضر بدر إثنا عشر رجل من الأسديين وهم:عبدالله بن جحش وعكاشة بن محصن ، وأخوه أبو سنان بن محصن ، وشجاع بن وهب ، وأخوه عقبة بن وهب ، ويزيد بن قيس ، وسنان بن أبي سنان ، ومحرز بن نضلة ، وربيعة بن أكثم ، ومن حلفائهم: كثير بن عمرو ، ومدلج بن عمرو ، ومالك بن عمرو. ( الإستيعاب: 2 : 489).


[b]بنو أسد بعد النبي (ص) [/b]
1- موقف بني أسد من طليحة الأسدي المدعي للنبوة !
بعد وفاة النبي(ص) ادعى النبوة عدة أشخاص منهم طليحة بن خويلد الأسدي ، وكان أنصاره من قبيلة غطفان وقلة من بني أسد. وقد بالغ المؤرخون في ارتداد بعض القبائل ومنهم بنو أسد.
قال خليفة بن خياط في تاريخه/64: «وارتدت العرب، ومنعوا الزكاة ». لكن الردة لم تكن واسعة كما زعم رواة السلطة ، فقد اتهموا كل من رفض بيعة أبي بكر بأنه ارتد ، واشتهرت قصة مالك بن نويرة اليربوعي التميمي (رحمه الله) الذي اعترض على خلافة أبي بكر فاتهمه خالد بن الوليد بالردة وقتله وتزوج زوجته ، فأنكر عليه عمر وطلب من أبي بكر أن يقتل خالد قصاصاً به ! وكذلك زعمهم أن بني أسد ارتدوا ! (معجم قبائل العرب: 1/22). فقد نص اليعقوبي في تاريخه على أن عمدة أتباع طليحة بن خويلد لم يكونوا بني أسد قال: « وكان ممن تنبأ طليحة بن خويلد الأسدي بنواحيه ، وكان أنصاره غطفان ورئيسهم عيينة بن حصن الفزاري ». (تاريخ اليعقوبي: 2/129).
2- بنو أسد مع علي (ع) في حرب الجمل
شهد بنو أسد حرب الجمل مع الإمام أمير المؤمنين (ع) ، فطائفة منهم به التحقوا به في الطريق بقيادة زفر بن زيد الأسدي، وكان زفر في المدينة حين خطب أمير المؤمنين (ع) الناس، ودعاهم الى جهاد الناكثين ، فقال: «يا أمير المؤمنين إن لي في قومي طاعة ، فأذن لي أن آتيهم . فقال (ع) : نعم . فأتى زفر قومه ثم جمعهم فقال: يا بني أسد ، إن عديَّ بن حاتم ضمن لعليّ قومه ، وأجابوه وقضوا عنه ذمامه ، فلم يعتل الغني بالغنى ولا الفقير بالفقر وواسى بعضهم بعضاً ، حتى كأنهم المهاجرون في الهجرة والأنصار في الأثرة ، وهم جيرانكم في الديار ، وخلطاؤكم في الأموال ، فأنشدكم الله لايقول الناس غداً : نصرت طئ وخذلت بنو أسد ، وإن الجار يقاس بالجار ، فإن خفتم فتوسعوا في بلادهم وانضموا الى جبلهم ، وهذه دعوة لها ثواب من الله في الدنيا والآخرة . فأشار عليه أحد بني قومه أن يلحق بعضهم بأمير المؤمنين (ع) ، ويبقى البعض الآخر منهم لحماية ديارهم من أي غزو طارئ ، فرضي بذلك زفر منهم». ( الإمامة والسياسة:1 : 56) فلحق بأمير المؤمنين من طئ وأسد وغيرهم ألفا رجل(الجمل/143) وشهدت معركة الجمل طائفة أخرى من بني أسد جاءت من الكوفة مع سائر قبائل مضر، مزينة وكنانة وتميم وقريش والرباب يقودهم معقل بن قيس الرياحي . ولما رتَّب أمير المؤمنين (ع) العسكر، جعل على خيل أسد قبيصة بن جابر الأسدي ، وعلى رجالتها العكبر بن وائل الأسدي، وهو الذي قتل محمد بن طلحة في ذلك اليوم . (الجمل/172).
3- بنو أسد مع علي (ع) في صفين
كما شهد بنو أسد وقعة صفين مع أمير المؤمنين (ع) وجعل قبائل ربيعة كلها في الميسرة ، وجعل عليهم عبدالله بن عباس ، وقبائل اليمن في الميمنة ، وجعل أميرهم الأشعث بن قيس الكندي ، وجعل مضر كلها في القلب تحت إمرته (ع) .
وكانت تتولى الحرب في كل يوم جماعة من الناس ، ففي أول يوم منها وهو الأول من صفر ، خرج مالك الأشتر بن الحارث من النخع ، فقابلته ميسرة الشام وعليها حبيب بن مسلمة الفهري .
وفي اليوم الثاني هاشم بن عتبة بن أبي وقاص حامل لواء أمير المؤمنين (ع) في كوكبة من أصحابه ، فخرج إليه من جند معاوية أبو الأعور السلمي في أهل الأردن . (الأخبار الطوال/174).
«ثم غدا في اليوم الثالث قبيصة بن جابر الأسدي في بني أسد ، وقال لأصحابه: يا بنى أسد ، أما أنا فلا أقصر دون صاحبي ، وأما أنتم فذاك إليكم . ثم تقدم برايته ، وقال:
قد حافظت في حربها بنو أسد****ما مثلها تحت العجاج من أحد
أقرب من يمن وأنأى من نكد****كأننا ركنا ثبير أو أحد
لسنا بأوباش ولا بيض البلد****لكننا المِحَّة من ولد معد
فقاتل القوم إلى أن دخل الليل ثم انصرفوا».(شرح النهج:5/246).
ثم قاتلوا في اليوم الثامن حين تقدم أمير المؤمنين (ع) بنفسه ومعه القلب الذي كان المضريون بمن فيهم بنو أسد يقاتلون فيه .
ووفى بنو أسد لإسلامهم وقاتلوا مع أمير المؤمنين (ع) الى اليوم التاسع حيث لاحت أمارات النصر ، فرفع معاوية القرآن على الرماح ، فانخدع بذلك قسم من جيش أمير المؤمنين (ع) هم الخوارج ، وكان رأي بني أسد مع رأي أمير المؤمنين (ع) .وقال أبو جهمة الأسدي (أعيان الشيعة: 2/318):
يجالد من دون ابن عم محمد****من الناس شهباء المناكب شارف
فما برحوا حتى رأى الله صبرهم*****وحتى أتيحت بالأكف المصاحف

~ ~
4- بنو أسد مع الحسين (ع) في كربلاء
كان جيش يزيد بقيادة عمر بن سعد من بطون قبائل العرب وأكثرهم من هوازن ، وكان فيهم من بني أسد . وبعد المعركة أعطاهم عمر بن سعد من الرؤوس حسب مشاركتهم ، فكان سهم هوازن عشرين رأساً ، وسهم أسد ستة رؤوس .
لكن كان من الأسديين أبطال ناصروا الحسين (ع) وفدوه بأنفسهم، وأبرزهم وأجلهم حبيب بن مظاهر الأسدي(رحمه الله). ومنهم سعد مولى عمر بن خالد الصيداوي الأسدي .
5- حبيب بن مظاهر يستنصر بني غاضرة
كان بنو غاضرة يسكنون في الغاضرية قرب كربلاء ، قبل الفتح الإسلامي بنحو قرن ونصف ، وسميت منطقتهم باسمهم .
وعندما نزل الإمام الحسين (ع) في كربلاء قال له حبيب بن مظاهر الأسدي: «يا ابن رسول الله ، ها هنا حيٌّ من بني أسد بالقرب منا ، أتأذن لي في المصير إليهم فأدعوهم الى نصرتك ، فعسى الله أن يدفع بهم عنك؟ قال (ع) : قد أذنت لك . فخرج حبيب إليهم في جوف الليل متنكراً حتى أتى إليهم فعرفوه ، فقالوا: ما حاجتك؟ فقال: إني أتيتكم بخير ما أتى به وافد قوم ، أتيتكم أدعوكم الى نصر ابن بنت نبيكم ، فإنه في عصابة من المؤمنين الرجل منهم خير من ألف رجل ، لن يخذلوه ولن يسلموه أبداً ، وهذا عمر بن سعد قد أحاط به ، وأنتم قومي وعشيرتي ، وقد أتيتكم بهذه النصيحة فأطيعوني اليوم في نصرته تنالوا بها شرف الدنيا والآخرة ، فإني أقسم بالله لايقتل أحد منكم في سبيل الله مع ابن بنت رسول الله (ص) صابراً محتسباً إلا كان رفيقاً لمحمد في عليين . فوثب رجل منهم يقال له عبدالله بن بشر، فقال: أنا أول من يجيب هذه الدعوة ، ثم جعل يرتجز ويقول:
قد علم القوم إذا تواكلوا****وأحجم الفرسان إذ تناقلوا
أني الشجاع البطل المقاتل*****كأنني ليث عرين باسل

(البحار:44/387)
فاستجاب لدعوة حبيب بن مظاهر منهم تسعون مقاتلاً ، جاءوا معه يريدون معسكر الحسين (ع) . ولكن عمر بن سعد علم بذلك فوجه إليهم قوة من أربع مائة فارس مع الأزرق بن الحرث فبينما القوم من بني أسد قد أقبلوا في جوف الليل يريدون عسكر الحسين ، إذا استقبلتهم خيل ابن سعد على شاطئ الفرات ، وكان بينهم وبين معسكر الحسين اليسير ، فتناوش الفريقان واقتتلوا ، فصاح حبيب بالأزرق بن الحرث: مالك ولنا ، إنصرف عنا يا ويلك دعنا واشق بغيرنا ، فأبى الأزرق ! وعلمت بنو أسد ألا طاقة لهم بخيل ابن سعد فرجعوا إلى حيِّهم ، ثم تحملوا في جوف الليل خوفاً من ابن سعد أن يكبسهم ، ورجع حبيب إلى الحسين فأخبره الخبر ». (أنصار الحسين/67).
ويظهر من نصوص كربلاء أن حبيباً (رحمه الله) رجع قبلهم الى معسكر الحسين (ع) وأنهم تأخروا ليتهيؤوا ، فذهب أحد الخونة منهم وأخبر ابن سعد فأرسل قوة لتمنعهم ، وكان الخائن معهم دليلاً ، فلما التقوا بهم خاف الأسديون ورجعوا الى حيهم ، ثم تركوا حيهم ورحلوا عنه خوفاً من ابن سعد ! ومعنى ذلك أنهم لم يكونوا بمستوى أنصار الحسين (ع) ونيل الشهادة بين يديه .
6- بنو أسد يتولون دفن الأجساد الطاهرة

قال السيد ابن طاووس في اللهوف/85: «ولما انفصل عمر بن سعد عن كربلاء ، خرج قوم بني أسد فصلُّوا على تلك الجثث الطواهر المرملة بالدماء ، ودفنوها على ما هي الآن عليه ».
وقال الطبري في تاريخه:4 /348: «ودفن الحسين وأصحابه وأهل بيته أهل الغاضرية من بني أسد بعد يوم من قتلهم »
فيظهر أن بني أسد رجعوا الى حيهم بعد المعركة ، ثم ذهبوا الى أرض المعركة لدفن الشهداء فوصل الإمام زين العابدين (ع) وأعانوه على دفن الإمام الحسين (ع) والشهداء. (قصة كربلاء/438).
7- بنو أسد في ثورة المختار الثقفي
خرج جمع من الأسديين مع المختار الثقفي سنة65هجرية يقودهم يزيد بن أنس للمطالبة بثأر الحسين (ع)، وسيأتي ذكره .
قال عبدالله بن همام يعدد القبائل التي ساهمت في الثورة:
وفي ليلة المختار ما يذهل الفتى****ويلهيه عن رؤد الشباب شموع
دعا يا لثارات الحسين فأقبلت****كتائب من همدان بعد هزيع
ومن مذحج جاء الرئيس ابن مالك****يقود جموعاً أردفت بجموع
ومن أسد وافى يزيد لنصره****بكل فتى حامي الذمار منيع
وجاء نعيم خير شيبان كلها****بأمر لدى الهيجا أحد جميع
وما ابن شميط إذ يحرض قومه****هناك بمخذول ولا بمضيع


شهداء كربلاء من بني أسد1-
سفير الحسين (ع) قيس بن مسهر الصيداوي
وهو من بني عمرو بن قعين (جمهرة أنساب العرب: 1/195). ومن أشراف بني أسد (أنصار الحسين/ 123) وقد بعثه أهل الكوفة برسائل الى الإمام الحسين (ع) يدعونه فيها الى الحضور ، فأرسل (ع) ابن عمه مسلم بن عقيل الى الكوفة لاستطلاع حال أهلها وأخذ البيعة له ، فاصطحب مسلم معه قيس بن مسهر ، وما أن اجتمع رأي أهل الكوفة على دعوة الحسين (ع) والبيعة له قبل تغيير يزيد واليها ، حتى أرسله مسلم برسالة الى الحسين (ع) يعلمه بيعة الكوفيين ويدعوه لتعجيل القدوم عليه ، فقصد قيس مكة والتقى بالحسين (ع) وسلمه الرسالة . ثم جاء مع الحشين (ع) فأرسله من بطن حاجر برسالة جاء فيها: «بسم الرحمن الرحيم . من الحسين إلى إخوانه المؤمنين: سلام عليكم ، فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو ، أما بعد فإن كتاب مسلم بن عقيل جاءني يخبرني بحسن رأيكم واجتماع ملئكم على نصرتنا والطلب بحقنا ، فسألت الله أن يحسن لنا الصنيع وأن يثيبكم بذلك أعظم الأجر ، وقد شخصت إليكم من مكة يوم الثلاثاء لثمان مضين من ذي الحجة يوم التروية ، فإذا قدم عليكم رسولي فالتمسوا أمركم ، وجدوا فإني قادم عليكم في أيامي هذه إن شاء الله . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته » . (مثير الأحزان لابن نما الحلي/30).
وتحرك قيس على وجه السرعة الى الكوفة ، لكن عبيد الله بن زياد كان وصلها وسيطر وبعث بجيشه يراقب الداخل والخارج ، فألقوا القبض على قيس في القادسية ، فمزق الكتاب ، وجئ به إلى عبيد الله بن زياد فقال: من أنت؟ قال رجل من شيعة أمير المؤمنين (ع) قال: فلماذا مزقت الكتاب؟ قال: لئلا تعلم ما فيه . قال: ممن الكتاب والى من؟ قال: من الحسين (ع) إلى قوم من أهل الكوفة لا أعرف أسماءهم! فغضب ابن زياد وقال: إصعد فسب الكذاب ابن الكذاب الحسين بن علي بن أبي طالب ! فصعد قيس القصر فحمد الله وأثنى عليه وقال: أيها الناس ، هذا الحسين بن علي خير خلق الله ، ابن فاطمة بنت رسول الله (ص) وأنا رسوله وقد فارقته في الحاجز فأجيبوه ، ثم لعن عبيد الله بن زياد وأباه واستغفر لعلي بن أبي طالب (ع) . فأمر عبيد الله به فألقي من فوق القصر فمات (رحمه الله).
وبينما الحسين (ع) في الطريق إذ طلع عليه ركب أقبلوا من الكوفة فيهم هلال بن نافع الجملي وعمرو بن خالد ، فسألهم عن خبر الناس فقالوا: أما الأشراف فقد استمالهم ابن زياد بالأموال فهم عليك ، وأما سائر الناس فأفئدتهم لك وسيوفهم مشهورة عليك قال: فلكم علم برسولي قيس بن مسهر؟ قالوا: نعم قتله ابن زياد فاسترجع (ع) وقال: جعل الله له الجنة ثواباً ، اللهم اجعل لنا ولشيعتنا منزلاً كريماً إنك على كل شئ قدير . (مثير الأحزان/31).
2- حبيب بن مظاهر الأسدي
حبيب بن مظاهر الأسدي من بني ثعلبة بن دودان بن أسد، من أصحاب أمير المؤمنين والحسن والحسين (عليهم السلام). (رجال الطوسي/60).
كان من القادة الشجعان ، لازم أمير المؤمنين (ع) فكان من خاصته وحملة علومه ، وشهد معه حروبه كلها ، ثم كان من أصحاب الإمام الحسن (ع) . وبقي في الكوفة بعد صلح الإمام الحسن (ع) مع معاوية، يتحين الفرص لنصرة أهل البيت (عليهم السلام) حتى هلك معاوية فكتب الى الحسين (ع) وأعلن رفضه البيعة ليزيد ، ولما ورد مسلم بن عقيل الكوفة استقبله حبيب .
قال الطبري:4 /264: « لما ورد مسلم بن عقيل الكوفة، ونزل دار المختار بن أبي عبيد ، وأقبلت الشيعة تختلف إليه ، فقام عابس بن شبيب الشاكري فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال: أما بعد فإني لا أخبرك عن الناس ولا أعلم ما في أنفسهم وما أغرك منهم ، والله أحدثك عما أنا موطن نفسي عليه: والله لأجيبنكم إذا دعوتم ، ولأقاتلن معكم عدوكم ولأضربن بسيفي دونكم حتى ألقى الله لا أريد بذلك إلا ما عند الله . فقام حبيب بن مظاهر الفقعسي فقال: رحمك الله قد قضيت ما في نفسك بواجز من قولك ، ثم قال: وأنا والله الذي لا إله إلا هو على مثل ما هذا عليه ».
وقال الشيخ السماوي في إبصار العين:102: «وجعل حبيب ومسلم يأخذان البيعة للحسين (ع) في الكوفة ، حتى إذا دخلها عبيد الله بن زياد وخذَّل أهلها عن مسلم وتفرق أنصاره حبسهما عشائرهما وأخفياهما ، فلما ورد الحسين كربلاء خرجا إليه مختفيين يسيران الليل ويكمنان النهار حتى وصلا إليه ».
وقد شارك حبيب في حرب الجمل وصفين والنهروان . وكان يحفظ القرآن ويحيي لياليه في تلاوته ( أعيان الشيعة: 4/553) وكان عمره في كربلاء 75 سنة. (قصة كربلاء: 308 ).
وفي رجال الطوسي:1 /292، أن أمير المؤمنين (ع) علمه علم المنايا والبلايا قال: «مرَّ ميثم التمار على فرس له فاستقبل حبيب بن مظاهر الأسدي عند مجلس بني أسد فتحدثا حتى اختلفت أعناق فرسيهما. ثم قال حبيب: لكأني بشيخ أصلح ضخم البطن يبيع البطيخ عند دار الرزق، قد صلب في حب أهل بيت نبيه وتبقر بطنه على الخشب. فقال ميثم: وإني لأعرف رجلاً أحمر له ضفيرتان، يخرج لينصر ابن بنت نبيه فيقتل ويجال برأسه بالكوفة . ثم افترقا، فقال أهل المجلس: مارأينا أحداً أكذب من هذين!
قال: فلم يفترق أهل المجلس حتى أقبل رشيد الهجري، فطلبهما فسأل أهل المجلس عنهما ؟ فقالوا: افترقا وسمعناهما يقولان كذا وكذا . فقال رشيد: رحم الله ميثماً نسي: ويزاد في عطاء الذي يجئ بالرأس مائة درهم ، ثم أدبر . فقال القوم: هذا والله أكذبهم. فقال القوم: والله ما ذهبت الأيام والليالي حتى رأيناه مصلوباً على باب دار عمرو بن حريث ، وجئ برأس حبيب بن مظاهر وقد قتل مع الحسين ورأينا كل ما قالوا ».
وخرج حبيب بن مظاهر (رحمه الله) ليلة عاشوراء ضاحكاً مستبشراً فقال له برير بن خضير الهمداني: يا أخي ليس هذه بساعة ضحك فقال حبيب: فأيُّ موضع أحقُّ من هذا بالسرور؟ والله ما هو إلا أن تميل علينا هذه الطغام بسيوفهم فنعانق الحور العين. (رجال الكشي:1/293).
ولما زحفت جيوش الضلال نحو عسكر الحسين (ع) وأحاطت به وبأصحابه قال حبيب لزهير بن القين: كلِّم القوم إن شئت وإن شئت كلَّمتُهم . فقال له زهير:أنت بدأت بهذا فكن أنت تكلمهم فقال لهم حبيب: أما والله لبئس القوم عند الله غداً قوم يقدمون عليه قد قتلوا ذرية نبيه وعترته وأهل بيته ، وعُبَّاد أهل هذا المصر المجتهدين بالأسحار والذاكرين الله كثيراً .
فقال له عزرة بن قيس: إنك لتزكِّي نفسك ما استطعت ، فأجابه زهير بن القين: يا عزرة ، إن الله قد زكاها وهداها ، فاتق الله يا عزرة فإني لك من الناصحين ، أنشدك الله أن تكون ممن يعين الضلاَّل على قتل النفوس الزكية. (تاريخ الطبري: 4/316).
وقاتل حبيب في ذلك اليوم قتال الأبطال حتى حضر وقت صلاة الظهر فقال الحسين (ع) : سلوهم أن يكفوا عنا حتى نصلي ففعلوا فقال لهم الحصين بن تميم: إنها لا تقبل . فقال له حبيب بن مظاهر: زعمت لا تقبل الصلاة من آل رسول الله (ص) وتقبل منك يا حمار ! فحمل عليه حصين بن تميم ، وخرج إليه حبيب بن مظاهر فضرب وجه فرسه بالسيف ، فشب ووقع عنه وحمله أصحابه فاستنقذوه . وقاتل حبيب قتالاً شديداً ، فحمل عليه بديل بن صريم من بني غطفان فضربه حبيب بالسيف على رأسه فقتله ، وحمل عليه آخر من بني تميم فطعنه فوقع ، فذهب ليقوم فضربه الحصين بن تميم على رأسه بالسيف فوقع ، ونزل إليه التميمي فاحتز رأسه (تاريخ الطبري:4/335).
ولما قتل حبيب هدَّ قتله الحسين (ع) فاسترجع كثيراً ، ثم قال: عند الله أحتسب نفسي وحماة أصحابي ، وقال: لله درُّك يا حبيب لقد كنت فاضلاً تختم القرآن في ليلة واحدة. (قصة كربلاء/ 308).
3- مسلم بن عوسجة الأسدي
وهو من بني سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد (الطبري: 4/270). وترجموا له في أصحاب النبي (ص) والرواة عنه (أسد الغابة: 4/364). وهو بطلٌ من أبطال الإسلام ، شهد فتوح الإسلام وكان له فيها مواقف اعترف بها شبث بن ربعي فقال متأسفاً بعد استشهاده وقد صاحت جارية له: وامسلماه يا ابن عوسجتاه يا سيداه ، فتنادى أصحاب عمرو بن الحجاج: قتلنا مسلم بن عوسجة الأسدي . فقال شبث لبعض من حوله من أصحابه: ثكلتكم أمهاتكم إنما تقتلون أنفسكم بأيديكم وتذللون أنفسكم لغيركم ! تفرحون أن يقتل مثل مسلم بن عوسجة ؟ أما والذي أسلمت له لرُبَّ موقف له قد رأيته في المسلمين كريم ! لقد رأيته يوم سلق آذربيجان قتل ستة من المشركين قبل التئام خيول المسلمين . أفيقتل منكم مثله وتفرحون؟! ( تاريخ الطبري: 4 : 334).
وكان في الرعيل الأول من صحابة أمير المؤمنين (ع) ، وأول الشهداء مع الحسين (ع) بعد الحملة الأولى. (أنصار الحسين/ 108).
وكان له دور قيادي في حركة مسلم بن عقيل في الكوفة فقد تولى أخذ البيعة للحسين (ع) وكان يتسلَّم الأموال التي يتبرع بها المسلمون للحركة . وعندما كشف ابن زياد عمله وأراد القبض عليه ، قام بنو أسد بإخفائه حتى خرج مع حبيب بن مظاهر متخفيين والتحقا بالحسين (ع) في كربلاء . (الفتوح:5/42).
وفي ليلة عاشوراء دعا الحسين (ع) أصحابه فحمد الله وأثنى عليهم وقال لهم: «أما بعد: فإني لا أعلم أصحاباً أوفى ولا خيراً من أصحابي ، ولا أهل بيت أبر ولا أوصل من أهل بيتي فجزاكم الله عني خيراً ، ألا وإني لأظن أنه آخر يوم لنا من هؤلاء ألا وإني قد أذنت لكم فانطلقوا جميعاً في حل ليس عليكم مني ذمام ، هذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملاً . فقال له إخوته وأبناؤه وبنو أخيه وابنا عبد الله بن جعفر: لم نفعل ذلك لنبقى بعدك ! لا أرانا الله ذلك أبداً..». وكان أول من تكلم من أصحابه مسلم بن عوسجة (رحمه الله) قال: «أنخلي عنك وبمَ نعتذر إلى الله سبحانه في أداء حقك ؟ أما والله لا يكون ذلك حتى أطعن في صدورهم برمحي وأضربهم بسيفي ما ثبت قائمه في يدي ، ولو لم يكن معي سلاح أقاتلهم به لقذفتهم بالحجارة ! والله لا نخليك حتى يعلم الله أن قد حفظنا غيبة رسول الله(ص) فيك ، والله لو علمت أني أقتل ثم أحيا ثم أحرق ثم أحيا ثم أذرى ، يفعل ذلك بي سبعين مرة ، ما فارقتك حتى ألقى حمامي دونك ، فكيف لا أفعل ذلك وإنما هي قتلة واحدة ، ثم هي الكرامة التي لا انقضاء لها أبداً». (الإرشاد: 2/ 93)
وصدق مسلم بن عوسجة (رحمه الله) وسطر أروع الأمثلة في الولاء والتضحية دفاعاً عن آل الرسول(ص): « فقد حمل عمرو بن الحجاج على معسكر الحسين (ع) في ميمنة عمر بن سعد من نحو الفرات ، فاضطربوا ساعة ، فصرع مسلم بن عوسجة الأسدي أول أصحاب الحسين ، ثم انصرف عمرو بن الحجاج وأصحابه ، وارتفعت الغبرة فإذا هم بمسلم صريع ، فمشى إليه الحسين فإذا به رمق فقال: رحمك ربك يا مسلم بن عوسجة. ثم تلا قوله تعالى: فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً . ودنا منه حبيب بن مظاهر فقال: عزَّ عليَّ مصرعك يا مسلم أبشر بالجنة. فقال له مسلم قولا ضعيفاً: بشرك الله بخير. فقال له حبيب: لولا أنى أعلم أنى في أثرك لاحق بك من ساعتي هذه ، لأحببت أن توصيني بكل ما أهمك حتى أحفظك في كل ذلك بما أنت أهل له في القرابة والدين . فقال مسلم: بل أنا أوصيك بهذا رحمك الله وأهوى بيده إلى الحسين أن تموت دونه! قال: أفعل ورب الكعبة » ثم فاضت روحه الشريفة (رحمه الله). (تاريخ الطبري: 4/333)
4- عمرو بن خالد الصيداوي
وَرَدَ السلامُ عليه في الزيارة المنسوبة الى الناحية المقدسة: السلام على عمرو بن خالد الصيداوي( أنصار الحسين: 153) ، وكان التحق بالحسين (ع) في عذيب الهجانات هو ومجمع العائذي وابنه وجنادة بن الحارث السلماني، ومعهم غلام لنافع بن هلال الجملي ودليلهم الطرماح بن عدي الطائي ، فحاول الحر بن يزيد الرياحي الذي كان قائداً لألف مقاتل من جيش ابن زياد ، حبسهم أو إرجاعهم الى الكوفة ، فمنعه الحسين (ع) وقال: لأمنعنهم مما أمنع منه نفسي ، إنما هؤلاء أنصاري ، وهم بمنزلة من جاء معي، فإن بقيت على ما كان بيني وبينك ، وإلا ناجزتك فكف عنهم . (أعيان الشيعة: 1/597).
وفي يوم عاشوراء جاء الصيداوي الى الحسين (ع) وقال له: يا أبا عبد الله جعلت فداك ، قد هممت أن ألحق بأصحابك ، وكرهت أن أتخلف فأراك وحيداً بين أهلك قتيلاً . فقال له الحسين (ع) : تقدم فإنا لاحقون بك عن ساعة. فتقدم فقاتل حتى قتل رضوان الله عليه». ( اللهوف على قتلى الطفوف/65).
5- أنس بن الحارث بن منبه الكاهلي
صحابي، شيخ كبير شهد مع رسول الله(ص) بدراً وحنيناً ، وروى عنه (مقتل الحسين للمقرم/355) ومما رواه: سمعت النبي (ص) يقول: إن ابني هذا يعني الحسين يقتل بأرض من العراق، فمن أدركه منكم فلينصره. (مناقب آل أبي طالب:1/122).
سكن الكوفة في منازل بني كاهل ، وحضر كربلاء مع الحسين (ع) فلما خرج يستأذن الحسين (ع) في المبارزة وكان شاداً وسطه بالعمامة رافعاً حاجبيه بعصابة ! فلما نظر إليه الحسين (ع) بهذه الهيأة بكى وقال: شكر الله لك يا شيخ ، ثم أذن له فقَتَل على كبر سنه ثمانية عشر رجلاً، ثم استشهد (رحمه الله)» (مقتل الحسين للمقرم/355)
6- إبراهيم بن الحصين الأسدي
قال ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب: 3 /253: «ثم برز إبراهيم بن الحصين الأسدي يرتجز:
أضرب منكم مفصلاً وساقا****ليهرق اليوم دمي إهراقا
ويرزق الموت أبو إسحاقا**** أعنى بني الفاجرة الفساقا


فقتل منهم أربعة وثمانين رجلاً ».
7- مالك بن أنس الكاهلي
قال في المناقب: 3 /251: « ثم برز مالك بن أنس الكاهلي وقال:
آل علي شيعة الرحمن****وآل حرب شيعة الشيطان


فقتل أربعة عشر رجلاً ». ولا يبعد أن يكون ابناً لأنس بن الحارث الكاهلي الذي كان حاضراً في المعركة أيضاً ، وقيل إن اسمه مصحَّف عن أنس بن الحارث . ( أنصار الحسين: 75)
8- المرقع بن ثمامة بن أثال الصيداوي
لحق بالحسين (ع) وقاتل بين يديه حتى أثخن بالجراح ، فاستنقذه قومه وأتوا به إلى الكوفة وأخفوه ، وكان مريضاً من جراحاته مكبلاً بالحديد بأمر ابن زياد ، حتى مات بعد سنة ، فهو بحكم الشهيد . وقيل نفاه ابن زياد الى الزارة أو الربذة. ( الطبري: 4/347).
فبقي هناك حتى هلك يزيد وهرب ابن زياد ، فعاد المرقع الى الكوفة . (الأخبار الطوال/259).


الأسديون أصحاب أهل البيت(عليهم السلام)
1- الأسديون من أصحاب أمير المؤمنين (ع)
1: العكبر بن جدير الأسدي: فارس وخطيب وشاعر صلب الإيمان ، شهد صفين مع أمير المؤمنين (ع) وكان فارس أهل الكوفة بغير منازع ، قام يوماً في صفين بين يدي الإمام (ع) ، فقال: يا أمير المؤمنين، إن في أيدينا عهداً من الله لا نحتاج فيه إلى الناس، قد ظننا بأهل الشام الصبر وظنوا بنا ، فصبرنا وصبروا ، وقد عجبت من صبر أهل الدنيا لأهل الآخرة ، وصبر أهل الحق على أهل الباطل ورغبة أهل الدنيا، ثم قرأت آية من كتاب الله فعلمت أنهم مفتونون: أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ . وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ . فقال له (ع) خيراً . وخرج الناس إلى مصافِّهم ، وخرج عوف بن مجزأة المرادي فارس أهل الشام نادراً من الناس ، وكذا كان يصنع ، وقد كان قتل نفراً من أهل العراق مبارزة ، فنادى: يا أهل العراق ، هل من رجل عصاه سيفه يبارزني ولا أغركم من نفسي ! أنا عوف بن مجزأة. فنادى الناس بالعكبر، فخرج إليه منقطعاً عن أصحابه ليبارزه ، فقال عوف:
بالشام أمن ليس فيه خوف**** بالشام عدل ليس فيه حيف
بالشام جود ليس فيه سوف****أنا ابن مجزأة واسمي عوف

هل من عراقي عصاه سيف**** يبرز لي وكيف لي وكيف !


فقال له العكبر:
الشام مَحْلٌ والعراق ممطرُ****بها إمام طاهر مطهرُ
والشام فيها أعور ومعور**** أنا العراقي واسمي عكبر
ابن جدير وأبوه المنذر****أدن ، فإني في البراز قسور

فاطَّعنا ، فصرعه العكبر وقتله ، ومعاوية على التل في وجوه قريش ونفر قليل من الناس ، فوجه العكبر فرسه ، يملأ فروجه ركضاً ويضربه بالسوط مسرعاً نحو التل . فنظر معاوية إليه فقال: هذا الرجل مغلوب على عقله أو مستأمن ، فاسألوه ، فأتاه رجل وهو في حمو فرسه ، فناداه فلم يجبه ومضى مبادراً حتى انتهى إلى معاوية ، فجعل يطعن في أعراض الخيل ، ورجا أن ينفرد بمعاوية فيقتله ، فاستقبله رجال قتل منهم قوماً ، وحال الباقون بينه وبين معاوية ، فلما لم يصل إليه قال:
أولى لك يا بن هند**** أنا الغلام الأسْدي

ورجع إلى صف العراق ولم يُكلم ، فقال له علي (ع) : ما دعاك إلى ما صنعت؟ لا تلق نفسك إلى التهلكة ، قال: يا أمير المؤمنين أردت غرة بن هند فحيل بيني وبينه ، وكان العكبر شاعراً فقال:
قتلت المرادي الذي كان باغيا****ينادى وقد ثار العجاج نزال
يقول أنا عوف بن مجزاة والمنى****لقاء ابن مجزاة بيوم قتال
فقلت له لما علا القوم صوته****منيت بمشبوح اليدين طوال
فأوجرته في ملتقى الحرب صعدة****ملأت بها رعبا صدور رجال
فغادرته يكبو صريعاً لوجهه**** ينوء مرارا في مكر مجال
وقدمت مهري راكضاً نحو صفهم****أصرفه في جريه بشمالي
أريد به التل الذي فوق رأسه****معاوية الجاني لكل خبال
فقام رجال دونه بسيوفهم****وقام رجال دونه بعوالي
فلو نلته نلت التي ليس بعدها****وفزت بذكر صالح وفعال
ولو مت في نيل المنى ألف موتة****لقلت إذا ما مت: لست أبالي

قال نصر بن مزاحم: فانكسر أهل الشام لقتل عوف المرادي، وهدر معاوية دم العكبر ، فقال العكبر: يد الله فوق يده ، فأين الله جل جلاله ودفاعه عن المؤمنين. (شرح النهج: 8 /88 ).
2: حيان الأسدي: روى عن أمير المؤمنين (ع) أن النبي(ص) قال له: «إن الأمة ستغدر بك بعدي ، وأنت تعيش على ملتي ، وتقتل على سنتي ، من أحبك أحبني ، ومن أبغضك أبغضني، وإن هذه ستخضب من هذا يعني لحيته من رأسه ». (شرح الأخبار:1/152)
وأولاده موالون لأهل البيت (عليهم السلام) ، فإبراهيم من أصحاب الباقر (ع) ، وكذا علي بن نزار بن حيان ، ومنصور بن منصور وابنه إسحاق . (رجال الشيعة في أسانيد السنة: محم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمد ال مشيمش الاسدي



الجنس : ذكر
الدلو الحصان
عدد المساهمات : 84
تاريخ التسجيل : 27/09/2010
العمر : 50
العمل/الترفيه : موظف حكومي
المزاج : معتدل

مُساهمةموضوع: رد: نبذة مختصرة عن تاريخ وشخصيات قبيلة بني اسد / ج1   الأحد مارس 18, 2012 7:11 pm

بارك اللة فيك يارجل

نطلب المزيد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
هيثم الاسدي

avatar

الجنس : ذكر
الدلو النمر
عدد المساهمات : 89
تاريخ التسجيل : 18/10/2009
العمر : 42
العمل/الترفيه : تاجر
المزاج : صافي

مُساهمةموضوع: رد: نبذة مختصرة عن تاريخ وشخصيات قبيلة بني اسد / ج1   الجمعة مارس 23, 2012 3:54 am

السلام عليكم
ممنون اخي العزيز حياك الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
نبذة مختصرة عن تاريخ وشخصيات قبيلة بني اسد / ج1
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
قبيلة بني أسد :: قسم خاص بالقبيله :: تاريخ القبيله-
انتقل الى: